الحرب المقدّسة — Page 181
الحرب المقدسة ۱۸۱ فلماذا لم يقدم تلك النبوءات الضرورية والهامة في هذا الوقت العصيب ولأي أجلت؟ هل أجبت على ذلك بشيء؟ فماذا نفعل بتلك النبوءات، وأيّ يوم احترام نعيره لها وكيف نفصل المسيح عن الآلهة الزائفة الأخرى في الدنيا؟ يقول الله جل شأنه في القرآن الكريم: وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِمُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ * اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهَا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ * يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ * الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ. "الذين كفروا": أي الذين اتخذوا البشر آلهة وأبناء الإله سيهلكون لأنهم انحرفوا عن التعليم. * لاحظوا الآن، فقد قال جل شأنه في هذه الآيات بكل صراحة بأنه قد سبق أن عد بعض اليهود أيضا عزيرا ابن الله قبل النصارى وليس ذلك فحسب بل الكفار في الأزمنة السابقة قد أعطوا زعماءهم وأئمتهم المنصب نفسه. فما الدليل عندهم إذا على أن هؤلاء الذين ألهوا أئمتهم كانوا كاذبين أما هؤلاء (المسيحيون) فصادقون؟ ثم يشير إلى أن هذه المفاسد قد تطرقت إلى الدنيا التي أُرسل هذا الرسول لإصلاحها لكي يزيلها بالتعليم الكامل لأنه إذا كان في أيدي اليهود تعليم كامل لما ألهوا علماءهم ورهبانهم أبدا مخالفين في ذلك تعليم التوراة. فتبين من ذلك أنهم كانوا بحاجة إلى تعليم كامل كما أقر المسيح ال أيضا: إنَّ لي أُمُورًا كَثِيرَةً أَيْضًا لأَقُولَ لَكُمْ، وَلَكِنْ لَا تَسْتَطِيعُونَ أَنْ تَحْتَمِلُوا الآنَ * وَأَمَّا مَتَى جَاءَ ذَاكَ، رُوحُ الْحَقِّ، فَهُوَ يُرْشِدُكُمْ إِلَى جَمِيع الْحَقِّ، لأَنَّهُ لَا يَتَكَلَّمُ مِنْ نَفْسِهِ، بَلْ كُلُّ مَا يَسْمَعُ يَتَكَلَّمُ بِهِ، وَيُخْبِرُكُمْ بِأُمُورٍ آتية. يقول المسيحيون إن المراد من روح الحق هو روح القدس، ولا يتنبهون إلى التوبة : ٣٠-٣٣