الحرب المقدّسة — Page 170
۱۷۰ الحرب المقدسة يُظهر آية يشاء، والعبد ليس قادرا على أن يطلبها منه قهرا. فهذا الجبر والإكراه يوجد في كتبكم أنتم فقط. وكان المسيح بحسب قولكم يُري معجزات اقتدارية وأعطى هذه القدرة تلاميذه أيضا. وتعتقدون أيضا أن المسيح ما زال حيا أن وقيوما وقادرا على كل شيء وعالما بالغيب وهو معكم ليل نهار ويستطيع يعطيكم ما شئتم فعليكم أن تترجوا منه أن يشفي هؤلاء المرضى الثلاثة بوضع و أيديكم عليهم لتتحقق علامة الإيمان فيكم وإلا فليس من المناسب أن تناظروا أهل الحق بصفتكم مسيحيين صادقين، وإذا طلبت منكم علامات على كونكم مسيحيين صادقين فتقولون: لاحول لنا ولا قوة في ذلك!! فبقولكم هذا تقيمون الحجة على أنفسكم بأن دينكم ليس دينا حيا الآن. أما أنا فمستعد لإظهار الآيات التزاما بما حدد الله تعالى من علامات كوننا مؤمنين صادقين. وإن لم أستطع فيمكنكم أن تعاقبوني بأية عقوبة تشاءون، وتضعوا على رقبتي سكينا كما تشاءون. الأسلوب الذي أُمرنا به لإراءة الآيات هو أن نطلب من الله - الذي هو إلهنا الحق والقادر - آية بتضرع وابتهال عند المواجهة حين يُنكر نبيه الصادق والكامل، فسيريها و كيفما شاء بحسب مرضاته وليس لكونه مسيرا أو تابعا لأمرنا وعليكم أن تفكروا جيدا أن المسيح العلة مع غلوكم في شأنه عجز عن إراءة معجزات اقتدارية كما جاء في إنجيل مرقس ٨: ١١-١٢: فَخَرَجَ الْفَرِّيسِيُّونَ وَابْتَدَلُوا يُحَاوِرُونَهُ طَالِبِينَ مِنْهُ آيَةٌ مِنَ السَّمَاءِ، لِكَيْ يُحَرِّبُوهُ. فَتَنَهَّدَ بِرُوحِهِ وَقَالَ: لِمَاذَا يَطْلَبُ هذا الجيلُ آيَةٌ؟ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: لَنْ يُعْطَى هذا الجيلُ آيَةً!" لاحظوا الآن، فقد طلب اليهود آية على المنوال نفسه ولكن المسيح تنهد ورفض إعطاء الآية. وهناك مناسبة أخرى أكثر غرابة من سابقتها حين عُلّق المسيح على الصليب قال اليهود: "خَلَّص آخَرينَ وَأَمَّا نَفْسُهُ فَمَا يَقْدِرُ أَنْ يُحَلِّصَهَا إِنْ كَانَ هُوَ مَلِكَ إِسْرَائِيلَ فَلْيَنْزِلِ الآنَ عَنِ الصَّلِيبِ فَنُؤْمِنَ بِهِ!". إنجيل متى ٤٢:٢٧