الحرب المقدّسة — Page 169
الحرب المقدسة ١٦٩ شيء من المرارة أو القسوة - إن المرضى الثلاثة الذين قدمتموهم قد جعل عيسى العلا شفاءهم علامة خاصة بالمسيحيين إذ يقول إن من علاماتكم، إن كنتم مؤمنين صادقين، أنكم لو وضعتم أيديكم على المرضى فيبرأون. فأرجو المعذرة على قولي بأنكم إن كنتم تدّعون كونكم مؤمنين صادقين فإن المرضى الثلاثة الذين أحضر تموهم موجودون فأرجو أن تضعوا عليهم أيديكم. فلو شُفُوا لقبلنا أنكم مؤمنون صادقون وحائزون على النجاة، وإلا فلا سبيل لنقبل ذلك لأن المسيح اللي يقول أيضا: "لَوْ كَانَ لَكُمْ إِمَانٌ مِثْلُ حَبَّةِ خَرْدَل لَكُنْتُمْ تَقُولُونَ لِهَذَا الْجَبَلِ : انْتَقِلْ مِنْ هُنَا إِلَى هُنَاكَ فَيَنْتَقِلُ. على أية حال، لا أريد منكم أن تنقلوا الجبل الآن لأنه بعيد من مكاننا هذا، ولكن نعم ما حدث أن أحضرتم المرضى بأنفسكم، فأرجوكم أن تضعوا عليهم أيديكم واشفُوهم وإلا فلن يكون لكم إيمان حتى مثل حبة خردل وليكن واضحا عليكم أن هذه الحجة لا تقوم علينا لأن الله جل شأنه لم يجعلها علامةً لنا في القرآن الكريم؛ أي إذا وضعتم أيديكم على المرضى شُفُوا، غير أنه لا قال بأني سأجيب دعواتكم بحسب مرضاتي وحكمتي. وإن لم يكن الدعاء جديرا بالقبول وكان قبوله ينافي حكمة الله لأُخبرتم بذلك، ولم يقل قط بأنكم ستُعطون قدرة على أن تفعلوا ما شئتم. ولكن يبدو أن المسيح يحتل منصبا يمكنه من تزويد أتباعه بالقدرة على شفاء المرضى مثلا، كما ورد في إنجيل متَّى ١٠: ١: "ثم دَعَا تَلَامِيذَهُ الأثْنَى عَشَرَ وَأَعْطَاهُمْ سُلْطَانًا عَلَى أَرْوَاحٍ نَحِسَةٍ حَتَّى يُخْرِجُوهَا، وَيَشْفُوا كُلِّ مَرَضِ وَكُلَّ ضُعْفِ". والآن صار واجبا عليكم وعلامة على إيمانكم أن تشفُوا هؤلاء المرضى أو تقروا أنه ليس فيكم إيمان مثل حبة خردل. ولتعلموا أيضا أن كل شخص يؤاخذ بحسب كتابه لم يرد في أي مكان في قرآننا أنكم ستعطون قدرة مطلقة بل قال ل بصراحة تامة: قُلْ إِنَّمَا الآيَاتُ عِنْدَ الله. أي أن الله تعالى الجيلُ مَتَّى ١٧: ٢٠ إِنْجِيلُ الأنعام: ۱۱۰ ۲۰:۱۷