الحرب المقدّسة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 126 of 216

الحرب المقدّسة — Page 126

١٢٦ الحرب المقدسة أقول في الجواب: مع أن روح المسيح البشرية لم تُخلق بحسب قانون الطبيعة بل هي سواسية من حيث عملية الخلق وما اشتقت من روح أخرى حتى يُظَنّ أنها مستمدة من مريم لأن الروح جوهر المرء وليس اسم قانون أو قاعدة أخرى، بل تجمع في طياتها صفات الشخص وتعريفه. فلماذا تقول إذا بأن روح المسيح كانت مستمدة من مريم؟ ولماذا لا نقول بأنها خُلقت من جديد. وبالإضافة إلى ذلك ما علاقة هذا الأمر بالألوهية؟ لقد قلتُ مرارا بأنه مظهر الله بالإضافة إلى كونه إنسانا. رابعا: تتساءل، ما دام الله لا يمكن أن ينقسم فكيف يمكن إذا أن يكون هناك ثلاثة آلهة؟ وما وجه التميّز لهذا التقسيم؟ أقول في الجواب بأننا نعتقد أن سر الثالوث واحد في الحالة الأولى، أما في الحالة الثانية فثلاثة. وسنشرح ذلك في التمهيد مستقبلا. إن صفة كون الشيء عديم النظير ناتجة عن صفة اللامحدودية، لأن الشيء العديم النظير مطلقا هو الذي يُزيل حتى إمكانية وجود النظير. ويمكن أن تُمحى هذه الإمكانية فقط إذا انمحى محل النظير ومقامه أيضا، أي إذا كان ذلك الشيء أيضا غير محدود ويمكن القول بأن قدم اللامحدودية وكيفيتها واحد، لأنه لا يمكن القول متى نتجت ظاهرة عدم النظير من اللامحدودية وأين توجد، لأنها لا تنفصل عن اللامحدودية فيمكنك أن ترى من خلال هذا المثال أن الأمر القائم في نفسه كاللامحدودية، والأمر الآخر يستلزم هذه اللامحدوية نفسها. ويجب الانتباه جيدا إلى أن في هاتين الصفتين تمهيدا إذا سمّى "بداهة" فإنهما تماثلان من ناحية وتختلفان من ناحية أخرى. كما ضربنا مثلا بصفتين. فهذه الصفات تحيط بكل شيء بدلا من كونها أجزاء الشيء. كذلك الذي نسميه الإله الآب فهو قائم في نفسه مثل اللامحدودية والذي نسميه الابن وروح القدس فهما يستلزمان الإله الآب. هذه فقرة غامضة مثل كثير من عبارات عبد الله أتهم الأخرى، فنرجو المعذرة، فالإشكال في أصل نصه لا في ترجمتنا. (المترجم)