الحرب المقدّسة — Page 127
الحرب المقدسة ۱۲۷ لقد بينتُ هذا الفرق الآن، ولا نقول بأن ماهيتهم منقسمة. لسنا مشركين أيضا لأننا نؤمن بواحد لا شريك له. لا نجعل ثلاثة آلهة بل نجد الأقانيم الثلاثة في الكلام متساوين مع بعض في صفات الألوهية، فإنهم واحد في الماهية وثلاثة لكونهم متلازمين في نفس واحدة. خامسا: تسألني أن أُثبت من القرآن أن تلك النار كانت إلها في حد ذاتها أو أن صوتا صدر من النار يقول بأني أنا رب إبراهيم وإسحاق ويعقوب. أقول في الجواب لا نذكر حاليا الصوت الذي صدر من الغيب وخاطب موسى غير أن الصوت كان إنى أنا ربك، (طه: ۱۳). وإذا قلت إن هذا (طه:١٣). الصوت لم يصدر من النار قلتُ: إن قرائن الكلمات لا تقول إنه صدر من مكان آخر غير النار. لقد ورد في سورة القصص عن الصوت نفسه الذي صدر من النار أو الشجرة: إني أنا الله رَبُّ الْعَالَمِينَ). والآية الثالثة التي قدمتها بالإضافة إلى آيتين أي أنا رب إبراهيم وإسحاق ويعقوب، فهى موجودة في التوراة في الحقيقة وقد اقتبست في القرآن بمناسبة خاطئة، غير أنه يمكنك أن تعتبرني مخطئا إلى حد أني نسبت كلمات التوراة إلى القرآن ولكن لا فرق في الحقيقة بين أنا ربك ورب العالمين وبين ما ورد في التوراة: الرَّبُّ إِلهُ آبَائِكُمْ، إِلهُ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ، لا أقل من ذلك ولا أكثر. ومن هنا يتبين الدليل على مظهر الله لأن الشيء المرئي لا يمكن أن يكون إلها. سادسا: أما قولك بأن كلمات جسد واحد ونفس واحدة غير موجودة في التوراة. فأقول في الجواب بأن هذا ما استنتجته تلخيصا. فلو بدأت بالمؤاخذة بهذه الطريقة سيكون ذلك كقول أحد لشخص اسمه "محمد بخش": لماذا لا تصلي؟ فأجاب: أين ورد أنه يجب على محمد بخش أن يصلي؟ هذا ليس دليلا نكتة. وإنما هي