الحرب المقدّسة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 307 of 216

الحرب المقدّسة — Page 307

الحرب المقدسة ۳۰۷ الكتاب أن الإسلام هو الدين الكامل الذي لو أزيلت الزوائد الخلافية التي عندكم أو عند الدنيا كلها لبقي الإسلام وحده. والجزء الثالث من كمالات الإسلام هو تأثيراته ولو قورن بين حواريي المسيح الليل وصحابة نبينا الأكرم الله مقارنة عادلة لما احتجنا إلى أن نقول شيئا، بل سوف يتبين بهذه المقارنة أي التعليمين أبلغ قوة الإيمان منتهاها لدرجة أن الصحابة له تركوا - نتيجة حبهم هذا التعليم وعشقهم الرسول - أوطانهم بكل سرور وتخلوا عن راحتهم واستراحتهم بطيب الخاطر، وضحوا بنفوسهم، وأهرقوا دماءهم في هذا السبيل. أي تعليم آخر يحظى بهذه المزية؟ أما ذلك الرسول أي المسيح الليل حين ألقى اليهود عليه القبض لم يستقم الحواريون لحظة واحدة، بل مشوا في سبيلهم. وبعضهم باعوا نبيهم المقبول بثلاثين درهما، وأنكره بعض آخرون ثلاث مرات. افتحوا الإنجيل واقرأوا فيه أن حواريا لعنه وأقسم أنه لا يعرفه. فلما كان هذا هو الحال منذ البداية إذ لم يحضروا مراسم الكفن والدفن أيضا فماذا عسى أن تكون الحالة في الزمن الذي ما كان المسيح اللي موجودا فيه؟ لا أرى حاجة إلى أن أقول أكثر من ذلك. لقد شهد كبار علماء المسيحيين في ذلك العصر أنه عندما نقارن حالة الحورايين حالة أصحاب النبي ﷺ نضطر إلى الاعتراف خجلا أن حالة الحواريين مع مخجلة مقابل الصحابة. ثم تنكر معجزات القرآن الكريم، ولا تدري أنه بقدر ما ثبتت معجزاته بالتواتر والقطعية فإن ذكر معجزات أي شخص آخر مقابلها ليس إلا قصة وليس أكثر من ذلك. فمثلا إن إدلاء نبينا الأكرم بنبوءات فتوحاته وانتصاراته في الزمن المذكور في القرآن الكريم أي في الزمن الذي لم تكن لتلك الانتصارات أي أثر أبدا. بل هناك شهادات الكفار أنفسهم مذكورة في القرآن الكريم بأنهم كانوا يقولون بكل تحد بأن هذا الدين سينمحي قريبا ويُباد سريعا. ففي تلك الأيام قيل لهم: يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ