الحرب المقدّسة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 289 of 216

الحرب المقدّسة — Page 289

الحرب المقدسة ۲۸۹ (۳) تعتبر صفة "الإحسان جزءا من الرحم ولكن أقول معتذرا بأنه خطأ یدر که كل متدبر عادي أيضا. المراد من الإحسان هو أن يحسن المرء إلى أحدٍ أكثر من حقه، والرحم ما يحرّر عن المؤاخذة العادلة. ولكنك مهتم بشيء واحد فقط وهو ألا يثبت تعليم الكفارة بحال من الأحوال لذلك لا تريد أن تفهم هذه الأمور. الأمر الغريب الذي تقوله هو أن الرحم مقدَّم على العدل. والغرابة في ذلك أن الرحم ينشأ عند المؤاخذة، أي على مؤاخذة العدل، فكيف كان الرحم مقدما إذا؟ وبعض الأمور الأخرى التي تظنها متعلقة بالرحم إنها في الحقيقة تتعلق بالإحسان أشرح الإحسان بغية توضيح الموضوع أكثر. مثال: إذا كان هناك أحد يغسل دوابه جيدا ويُطعمها جيدا، وفوق ذلك إذا أُطلق سراحها كليا فهذا هو الإحسان. أما إذا آذى أحد دوابه التي تحت رعايته وفرح لهذا الإيذاء فهذا الأمر يعارض الإحسان. وكل مخلوق يأتي إلى حيز الوجود من العدم له بعض الحقوق على خالقه، منها أن يحفظه من المؤذي في كل حال. إلى هنا تصل حدود العدل. أما من أحسن إليهم فوق ذلك وبعث فيهم الفرحة والسعادة فهذا هو الإحسان. وإذا كان أحد يواجه مؤاخذة العدل نتيجة أعماله التي اكتسبها قصدا، فإن إنقاذه منها هو الرحم. (٤) ما قلته في معرض الحديث عن الحيوانات بأنها تُهلك من أجل البشر، فإن كنت ترى في ذلك إيذاء لها فعليك أن تثبت ذلك ما عدا الإيذاء من الأنواع الثلاثة التي ذكرناها وتقع تحت طائلة المؤاخذة بالعدل، وإلا فما ذنبها. ومن لا يدرك ماهية الظلم لا يمكن مؤاخذته كما تعترف أنت أيضا لم تسبر غور هذه الفلسفة و لم تتدبر فيها جيدا. وعندما تطلع على ماهيتها لن تقدم مثل هذه الأدلة. (٥) لقد طرحت سؤالا عن الملائكة وولادة المسيح، ويمكنني أن أسهب فيه الكلام ولكنك ما رددت عليه إلى الآن، ونحن من المنتظرين. التوقيع بالإنجليزية التوقيع بالإنجليزية غلام قادر ،فصیح هنري مارتن كلارك الرئيس من قبل المسلمين الرئيس من قبل المسيحيين