الحرب المقدّسة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 288 of 216

الحرب المقدّسة — Page 288

۲۸۸ الحرب المقدسة مَأْمَنَهُ) هو المكان الذي لا يمكن للآخرين أن يؤذوهم، ولا يجدون فيه فرصة للارتداد عن الدين. لقد قبلنا أنواعا عدة من جهادكم، ولكن اعتراضي هو على الإيمان بالإكراه. أما ما قلته عدا ذلك فلا بأس. ولكنك ما أجبت إجابة شاملة على آيات استشهدت بها. أما ما قلت عن موسى بأنه احتفظ لنفسه بالنساء الجميلات اللواتي أُعجب بهن من الفيء، فيتبين من التوراة بأنه تزوج من بنت رغوائيل أو بنت تيرو و لم يتزوج بغيرها وما اقتنى جارية. غير أنه سمح بإبقاء بعض النساء اللواتي جاء بهن بنو إسرائيل في الفيء، ولكن لم يكن لهن أحد ليبكي عليهن لأنه كان هناك أمر بقتلهم جميعا. وهذا ما يحدث عند تفشي كلّ وباء إذ ينجو البعض بمشيئة الله. ولكن أنى لك أن تخفي ما أجيز في القرآن من النساء اللواتي يؤتى بهن كفيء ونتيجة الشراء مع أنه كان وراءهن من يبكي عليهن. اقرأ سورة الأحزاب فقد جاء فيها: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللاتي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ. المراد من "الملك" هنا هو الشراء، أما الفيء فبصورة النهب. ما فسّر به سيد أحمد خان هذه الآية ليس هنا محل ذكره وسأبين خطأه لاحقا. لقد بينا الفرق بين حروب موسى بأنها كانت بأمر الله ومصحوبة بالآيات. أما الحروب المذكورة في القرآن فكانت سياسيّة كما هو واضح و لم تصدقها معجزة قط، وتعظيماتها تعارض الصفات الربانية لذا لا نستطيع أن نعدّها مبنية على الإلهام. (۲) الحق أن بني إسرائيل استعاروا أواني الذهب والفضة من المصريين. والمالك الحقيقي أي الله الذي يملك ذلك الذهب والفضة هو الذي سمح بإبقائها عندهم، فأي ظلم في ذلك؟ أما أداء الجزية والذلة فقد فرضهما القرآن على أهل الكتاب. لا شك أنهم استثنوا من القتل ولكن لا يسعك القول بأن أداء الجزية والذلة والهوان ليست إلا كوخزة ليست مدعاة للإيذاء، بل فيها إيذاء على أية حال. ولا أريد أن أذكر لك ما مر في التاريخ. بل قد صببت جل اهتمامي على القرآن ولا أعترض إلا عليه.