الحرب المقدّسة — Page 237
الحرب المقدسة ۲۳۷ لقد استغربت من قولك هذا كثيرا. هل أنت معتاد على تقديم الدعاوى فقط؟ نحن لا نؤمن بأن المسيح قام من الأموات، غير أن وفاة المسيح اللي ثابتة من عدة آيات في القرآن الكريم. أما إذا كان المراد من القيام هنا هو الحياة الروحانية فجميع الأنبياء يحيون بهذه الطريقة. من الميت؟ أليس مكتوبا في الإنجيل أن الحواريين رأوا موسى وإلياس عليهما السلام وقالوا يا معلم "فَإِنْ شِئْتَ نَصْنَعْ هُنَا ثَلَاثَ مَظَالٌ : لَكَ وَاحِدَةٌ، وَلِمُوسَى وَاحِدَةٌ، وَلِإِيلِيَّا وَاحِدَةٌ"؟ إذا كان موسى ميتا فكيف رأوه إذًا ؟ هل يحضر الأموات أيضا؟ وقد ورد في الإنجيل نفسه أن لعازر أجلس في حضن إِبْرَاهِيمَ بعد موته. إذا كان إبراهيم ميتا فهل أجلس في حضن الميت؟ وليكن واضحا أننا لا نؤمن قط بخصوصية حياة المسيح اللي بل إن ديننا بحسب القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة هو أن نبينا الأكرم ﷺ يملك حياة أقوى وأعلى من غيره، ولا تحتل حياة نبي من الأنبياء مرتبة عليا مثله . فقد رأيته الله مرارا في اليقظة وتحدثت معه واستفسرته المسائل. فإذا كان المسيح أيضا حيا فهل رآه أحد منكم في اليقظة؟ أما قولك بأن المسيح الليل لم يكن مظهرا الله قبل نزول روح القدس عليه، فهذه شهادة على نفسك إذ قد اعترفت بلسانك أن المسيح كان إنسانا محضا إلى ثلاثين عاما، ولم يكن مظهرا لله أو ما شابه ذلك على الإطلاق. ثم حين نزل عليه روح القدس بصورة حمامة بعد ثلاثين عاما من عمره عندها صار مظهرا لله. إنني أشكر الله تعالى في هذا المقام على أنني حُزتُ اليوم فتحا عظيما إذ أقررت بنفسك أن المسيح كان محروما كليا من كونه مظهرا لله إلى ثلاثين عاما وكان بشرا محضا. أما الادعاء بعد ذلك بأنه صار مظهرا لله بعد نزول حمامة فجدير بانتباه الحضور لأنه إذا كان نزول روح القدس يجعل الإنسان إلها ومظهر الإله، لصار يحيى وزكريا ويوسف ويوشع بن نون عليهم السلام وجميع الحواريين آلهة.