الحرب المقدّسة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 211 of 216

الحرب المقدّسة — Page 211

الحرب المقدسة ۲۱۱ أكمل. فمثلا إذا كان هناك ثلاثة أشياء ووزن كل واحد منها ثلاثة كيلوغرامات فسيكون وزنها الإجمالي تسعة كيلوغرامات. قد طلبت من السيد اتهم الردّ على هذا السؤال من قبل أيضا ولكنه للأسف لم يرد عليه. والمعلوم أنه اعتراض قاس يُبطل ألوهية المسيح قطعا. لقد أثار القرآن الكريم مثل هذه الاعتراضات، وبناء على ذلك كنت قد وضعتُ شرطا أن يقدم دليل عقلي على ألوهية المسيح. ولكن من المؤسف أن أتهم لم يلتزم بهذا الشرط قط. وقلتُ أيضا بأن جميع النبوءات التي قدمتها لإثبات ألوهية المسيح إنما هي دعاوي وليست أدلة لأنه أولا : النصوص المنقولة لا تنفع شيئا ما لم يثبت المرء أمرا غير معقول بصورة معقولة. فمثلا إذا كان هناك حمار ماثلا أمام أعيننا ثم قدّم لنا ألف كتاب ورد فيها أنه إنسان فأني له أن يصبح إنسانا؟ وأضف إلى ذلك أن النصوص المنقولة التي قدمها كلها غير مفيدة لأن أصحاب الكتب التي اقتبست منها لا يقبلونها، بل هناك فرقة كبيرة بينهم. ويقول المسيح اللي إن اليهود جالسون على كرسي موسى فأطيعوهم. من المؤسف أنه لا يُقبَل معنى يستنتجونه بعذر أن اليهود فساق وفجار بينما يأمر الإنجيل أن تعطوا كلامهم واستنتاجاتهم الأولوية. ومع ذلك يقال لنا تحكما إن الكتب موجودة فاقرأوها. ولكن من مقتضى العدل أن تُفحص كل حقيقة من كل الجوانب والنواحي. فلسوف نفحص أقوال اليهود وسنرى اختلافاتكم الداخلية أيضا. وإن كنتم ترغبون في أن ندرس الكتب فسندرسها أيضا ولكن في هذه الحالة سنسمع ما يستنتج منها اليهود ونسمع أيضا ما تستنتجونه أنتم. وسنبحث في لغتهم وفي لغتكم أيضا ثم سنقبل ما هو الأولى والأنسب. والمراد من اليهود هم اليهود الذين خلوا قبل المسيح بمئات السنوات. فباختصار، يجب على باحث عن الحق أن يفحص الموضوع من كل الجوانب والنواحي وليس من جانب واحد.