الحرب المقدّسة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 210 of 216

الحرب المقدّسة — Page 210

۲۱۰ بيان السيد المرزا المحترم ٣٠ أيار/مايو ١٨٩٣م بسم الله الرحمن الرحيم الحرب المقدسة السؤال الذي طرحه السيد آتهم عن الرحم بغير مقابل، مبني في الحقيقة على الإيمان بألوهية المسيح. لذا لا بد من ذكره بالإيجاز بغية توضيح البيان لأنه لو ثبتت ألوهية المسيح لما بقيت إلى هذا النزاع الطويل حاجة أصلا. ولو ثبت بالأدلة الدامغة أنه بشر فحسب وبطلت ألوهيته لكان بعيدا عن دأب المناظرة أن يتوجه السيد آتهم إلى أي جانب آخر ما لم يُثبت ألوهيته. لقد قال السيد آتهم في بياناته السابقة لإثبات ألوهية المسيح بأن في عامة الناس روحا واحدة أما المسيح ففيه روحان اثنتان، روح الإنسان وروح الإله، وكأن في جسد المسيح روحين تعملان عملهما. ولكن وجود روحين اثنتين في جسد واحد غير مفهوم تماما. وإذا كانت فيه روح إلهية فقط فبأي معنى يُعتبر المسيح إنسانا، بل إنسانا كاملا؟ أكان يُدعى إنسانا من حيث الجسد فقط؟ ولقد ذكرتُ من قبل أن الجسد في معرض التحلل دائما ويتغير تماما خلال بضع سنوات. ولا عاقلا أن يعدّ أحدا إنسانا من حيث الجسد ما لم تدخله روح بشرية. فإذا كان في المسيح روح بشرية في الحقيقة وكانت الروح نفسها تعمل في الجسد، والروح نفسها خرجت منه عند الصلب، ولفظ المسيح أنفاسه قائلا: "ايلي ايلي"، فما حقيقة الروح الإلهية؟ هذا ما لا نفهمه ولا يفهمه أي عاقل. فإذا كان المسيح بشرا من حيث الروح أيضا فلا يمكن أن يكون إلها إذا. وإذا كان إلها من حيث الروح فلا يمكن أن يكون بشرا. إضافة إلى ذلك يعتقد المسيحيون أن الآب كامل والابن كامل وروح القدس أيضا كامل. فلما كان الثلاثة كاملين فإن اجتماع الكمل يجب أن يشكل كيانا يسع