الحرب المقدّسة — Page 101
الحرب المقدسة 1. 1 خطاب مرزا غلام أحمد القادياني المحترم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والسلام على رسوله محمد وآله وأصحابه أجمعين أما بعد، فليتضح أن اليوم أي ۲۲ أيار / مايو ۱۸۹۳م هو يوم المناظرة بيني أن وبين السيد عبد الله أتهم المحترم. الهدف والغاية المتوخاة من المناظرة هي يتبين لطلاب الحق أي الديانتين "الإسلام والمسيحية" هو الدين الحق والحي والكامل ومن عند الله تعالى، وبواسطة أي دين يمكن نوال النجاة الحقيقية. لذا أرى من المناسب أن تُعقد المقارنة أولا ككلام كلّي بين الإنجيل والقرآن الكريم في الموضوع الذي هو الغاية المتوخاة من المناظرة. وليكن واضحا أنه لن يكون من حق أي فريق أن يخرج عن كتابه أو يقول شيئا من عنده، بل يجب ويتحتم أن يكون كل ما يدعيه مبنيا على كتابه الذي يحسبه كتابا موحى به. وكذلك عليه أن يقدّم دليلا أيضا من الكتاب نفسه لأنه صحيح تماما ومستبعد عن الكتاب الصادق والكامل أن يكون ساكتا واجما تماما ويقول أحد آخر كل شيء من عنده نيابة عنه. والآن يجب أن يكون واضحا أن القرآن الكريم يقول عن الإسلام الذي يقدمه: إِن الدِّينَ عِنْدَ اللهِ الإِسْلَامُ ويقول أيضا: (وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ. أي أن الدين الصادق والكامل عند الله هو الإسلام وحده. ثم يقول: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ آل عمران: ۲۰ ٢ آل عمران: ٨٦