الحرب المقدّسة — Page 272
۲۷۲ الحرب المقدسة اسْتَطَاعُوا. أي أن القتال في الشهر الحرام إثم ولكن الصد عن سبيل الله والكفر وإخراج عباد الله الصالحين من المسجد الحرام إثم أكبر. وأن التمرد أي الإخلال بالأمن إثم أكبر من القتل. ولن يزال هؤلاء الناس يقاتلونكم ليصرفوكم عن الدين الحق إن استطاعوا ثم قال: ﴿وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ. . . . أي لو لم يدفع الله شرّ بعض بتأييد بعض آخرين لفسدت الأرض. ثم يقول: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ. ثم يقول بغية بيان إثم أهل الكتاب : يَا أَهْلَ الْكِتَاب لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ تَبْغُونَهَا عِوَجًا. فلهذا السبب اضطر المسلمون إلى قتال أهل الكتاب لأنهم عرقلوا سبيل دعوة الحق، ونصروا المشركين وأرادوا أن يقضوا على الإسلام كما ورد هذا الذكر مفصلا في القرآن الكريم. فما كانت في متكاتفين معهم اليد حيلة إلا القتال ودفع الهجوم، ومع ذلك لم يأمر الله وعل بقتلهم بل قال: حَتَّى يُعْطُوا الجزيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ. . . . وقال بصراحة تامة بأن الإسلام لم يبدأ بالقتال قط، كما يقول تعالى: (وَهُمْ بَدَعُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ. أي أن العدو هو الذي بدأ بالقتال. ثم حين شنوا الحرب أولا وأخرجوا من الوطن، وقتلوا مئات الأبرياء، ولاحقوا وروّجوا لانتصار أوثانهم فأي سبيل كان أقرب إلى الحق والحكمة سوى ملاحقتهم؟ ثم انظروا بإزائها إلى حروب موسى العليا، وانظروا إلى معاناة وآلام صبت على الذين شُنت عليهم تلك الحروب؟ وكيف قتل دون رحمة مئات آلاف الأطفال الأبرياء. انظر سفر العدد: ۳۱: ۱۷، { البقرة: ٢١٨ البقرة: ٢٥٢ النحل: ۱۲۷ آل عمران: ۱۰۰ التوبة: ٢٩ التوبة: ١٣