استفتاء

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 156 of 46

استفتاء — Page 156

ܘܙ والشوارع وأساءوا لدرجةٍ لم يلاحظ نظيرُها منذ أن جاءت الحكومة الإنجليزية إلى هذه البلاد. و لم يكتفوا بذلك بل قد أقاموا احتفالات كبيرة في شتى المدن من بشاور إلى بومباي وكلكوتا وإله ،آباد ونشروا في الجرائد أحداثا بافترائهم المحض. وأثاروا المشايخ الجهلة والعوام كالأنعام، ووزعوا على الناس آلاف الإعلانات والنشرات الزاخرة بالسباب والشتائم. وأرادوا أن يوهموا العامة بأن الإسلام لا شيء يذكر، وبدأ بعض المشايخ - كلاب الدنيا يدعمونهم. وهذه الفتنة كانت أكبر الفتن ثورانا، لأنهم لم يكونوا يستهدفون الهجوم على شخصي، بل كان هدفهم الأكبر أن يثبتوا الإسلام حقيرا مهانا. لقد انضم إليهم المشايخ يهوديو الخصال، وقالوا: إذا كذَّب المسيحيون هذا الرجل فما الحرج، فهو كافر مع علمهم أن المسيحيين يعتبرونني مسلما، بل يعتبرونني إمام إحدى الفرق المسلمة. فهؤلاء الظالمون بسبب عدائهم لي بغير حق قد أتاحوا قدم التبريرات الزائفة لخوفه حيث اعترف أنه لا شك أن الخوف قد صدر منه، غير أنه لم يكن ناجما من هيبة النبوءة وإنما خاف من الثعبان المروّض (الذي أطلق عليه بحسب زعمه، والهجمات الأخرى التي تعرّض لها وحين قيل له إن كل هذه التهم باطلة لا أصل من الحقيقة وغير عقلانية وغير موثقة بالشواهد وأنه ذكرها بعد مرور الميعاد ويجب عليه أن يثبتها إما بالحلف وإما برفع القضية في المحكمة أو بتقديم شهود عيان من أفراد لم يقبل أيا من الطرق المذكورة لإثبات التهمة، بل قد أعلنتُ أني سوف أقدم له لها بيته. معه أربعة آلاف روبية إذا حلف، فلم يبرّئ ساحته من خلال الحلف وأخذ كل هذه التهم إلى القبر. وكان الإلهام الإلهي يفيد أيضا أنه إذا أخفى الشهادة فسيموت عاجلا. فقد مات بعد صدور الإعلان الأخير منا بسبعة أشهر فقط. فهل كان أي غبار على هذه النبوءة الذي بسببه أثار المسيحيون ضجة؟ كلا بل كانوا مطلعين جيدا على خوف آتهم لدرجة أن قال آنهم صارخا في مرض ذات مرة "يا ويلتى قد أُمسكت"، غير أن المسيحيين كانوا يريدون كتمان الحق، فقد ظلموا كثيرا في هذه الضجة. منه