استفتاء

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 134 of 46

استفتاء — Page 134

قلوب أولئك الذين لا حظ لهم من المعرفة الإلهية الحقيقية، فعندما ينظرون إلى أفعال الله الله متحيرين يركنون إلى الإنكار ويؤولون الأحداث بما تمليه عليهم أفكارهم السطحية والبسيطة، ويظلون يركزون على ذلك بإصرار. فنحن نسألهم لو كان ليكهرام قد مات قتلا مصادفة ألم يكن هناك احتمال وارد أيضا أن لا يخطر ببال أحدهم أن يقتله، أو يفشل إذا كان قد أراد قتله، أو إذا كان قد نجح في الهجوم أن لا تؤدي محاولة القتل إلى الهلاك. فلماذا لم تظهر احتمالات أخرى ممكنة الظهور، وظهر هذا الاحتمال الذي كان يرافقه مشاكل أخرى؟ فهل قام بذلك كله الله الله أو أحد آخر؟ فذلك الإله السميع العليم الذي تحاكم إليه الفريقان في هذه القضية، والذي قال عنه أحد الفريقين أنه كشف عليه أنه لا سيفعل كذا، كيف يمكن الظن فيه أنه لم يحكم بالعدل، ولماذا يُظَنّ فيه أنه أعان المفتري؟ فلو اعتقدنا أن أنه يحقق النبوءات التي يعدّ الكاذبُ تحققها برهانا على صدقه، فكأنه يريد عن عمد أن يجعل الكاذبين كالصادقين، ويدمر الصدق تماما ويقلبه رأسا على عقب. فلو كان صحيحا أن الله يؤيد الصادق وأنه يحقق وعوده لا الافتراءات، فلا بد للمنصف أن يؤمن بالمبدأ أن النبوءة التي صدرت باسم وتعالى سنة الله من الله أي ثم تحققت، فمن المؤكد أنها من الله وإن لم نؤمن بهذا المبدأ فلا يبقى برهان على صدق جميع الكتب الإلهية، وتصير طرق اليقين بصدقها كلها مسدودة. وإلى هذا المبدأ أشار الله في قوله: (وَإِنْ يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ ، أي أنّ من علامات الصادق أن بعض نبوءاته تتحقق. ووضع هنا شرط البعض لأن من المحتمل أن يتأخر عذاب نبوءات الوعيد في غافر: ۲۹