استفتاء — Page 140
12. لقد أرسلت ردود مفصلة على هذه الرسائل كلها، التي لا أرى ضرورة لتسجيلها هنا. كان في طبع ليكهرام كثير من الافتراء والكذب، ولهذا كتب في رسائله مرارا أني لا أناقشه ولا أظهر له آية ولا أردّ عليه ردا معقولا. مع أنني اقترحت عليه أسلوبا بينا للمناظرة أن يناقشني من خلال الفيدا وانطلاقا من عباراته، كما أتمسك بالقرآن الكريم ونستشهد على أقوالنا بآياته فلما كان مجرد جاهل، ولم يكن يقدر على تقديم أي نص من الفيدا في كل مسألة، لهذا كان يحتال بحيث لم يكن يتطرق إلى طلبنا الحقيقي. بل كان يكرر طلبه في رؤية الآية السماوية ساخرا ومستهزئا. وهنا نسجل رسالتنا الأخيرة فقط، التي أرسلناها إليه ردا على رسالته الأخيرة، وهي: جناب البانديت ،المحترم، لقد قرأت رسالتك فاعلم يقينا وثق بأني لا أرفض المناظرة ولا إظهار الآية، غير أنك لا تطلب الحق بصدق النية وتضيف الشروط الباطلة. إن لسانك لا يكف عن البذاءة والإساءة. لقد كتبت "وإن لم تكن تريد المناظرة فأرجو أن تلتمس من رب العرش خير الماكرين إظهار آية سماوية تتعلق بي"، فما أكبر هذه الكلماتِ سخرية واستهزاءً، فكأنك لا تؤمن بإله يقدر على تنبيه المتجاسرين. أما ما أشرت إليه من أن الله على العرش وأنه يمكر، فهذا عدم فهمك أنت. فالمكر هو التدبير اللطيف والخفي، وليس محرما إطلاقه على الله أما كلمة العرش فتستخدم لإظهار عظمة الله، لأنه فوق كل رفيع وصاحب الجلال. ولا يعني أنه بحاجة إلى العرش كإنسان، فالقرآن الكريم نفسه يقول إنه الله هو الذي يمسك كل شيء وهو قيوم لا يحتاج إلى أي سند. فإذا كان القرآن الكريم نفسه يقول هذا، فكم من الظلم الاعتراض على العرش. ليس لك أي حظ من اللغة العربية إذ لا تعرف معنى المكر. فمدلول المكر لا