عصمة الأنبياء عليهم السلام

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 88 of 56

عصمة الأنبياء عليهم السلام — Page 88

الله، الذي يعني الزوج، فالذي يكون بفطرته زوجا لشخص آخر سيأخذ نصيبا من صفاته حتمًا. فعلى هذا المبدأ تجري سلسلة التوارث الخلقي؛ أي أن ولد الإنسان ينال نصيبا من قوى الإنسان، والمهر يقتبس نصيبا من قوى الفرس وولد الشاة يستمد نصيبا من قواهـــا. وهذه الوراثة تسمّى بتعبير آخر الاستفاضة من الشفاعة، لأن أصل الشفاعة هو "الشفع" أي الزوج. إذا، فإن مدار الاستفاضة من الشفاعة كله أن تكون بين المستفيض والذي يريد الاستفاضة من شفاعته علاقة فطرية لتنال فطرته أيضا كل ما أُودعت فطرة الشفيع. إن هذه العلاقة كمــــا هي موجودة في فطرة الإنسان كهبة من بمعنى أن كل إنسان جزء من إنسان آخر، كذلك هي في ازدياد مستمر من حيـث الكســب أيضا، بمعنى أنه عندما يودّ أحد أن يزداد حبه للخلق ومواساته لهـــم، وهذه موجودة في فطرته سابقا، فيزداد فعلا بقدر دائرة فطرتـه و علاقته؛ فبناء على ذلك تموج قوة الحب بحيث يزداد أحد حبا لأحد حتى لا يستقر له قرار دون أن يراه، فتؤثر شدة حبه على قلب الآخر في نهاية المطاف. مَن يحبّ أحدًا إلى أقصى الحدود يطلب له الخير أيضا بوجه كامل وصادق فهذه الظاهرة ملحوظة ومحسوسة في الأمهات تجاه أولادهن.