عصمة الأنبياء عليهم السلام — Page 136
١٣٦ عصمة الأنبياء عليهم السلام محمد المصطفى ﷺ من على الله هذا المنطلق يتبين كونه شفيعا كأجلى البديهيات لأن من تأثير شفاعته رفع الصحابة المساكين إلى العروش. وكان مـــــن تأثير شفاعته أن صار الناس موحدين - بعد ما تربوا في الوثنية والشرك- بحيث لا يوجد نظيرهم في أي زمن. ثم من تأثير شفاعته أن متبعيه لا يزالون يتلقون إلهاما صادقا من الله تعالى إلى يومنا هذا، ويكلمهم الله تعالى. ولكن أين وكيف تثبت كل هذه الأشياء في المسيح ابن مريم. أية شهادة أكبر على شفاعة سيدنا ومولانا محمد المصطفى ﷺ من أننا نجد من الله بواسطته ما لا يمكن أن يجده أعداؤنا؟ أما إذا أراد معارضونا اختبار ذلك فيمكن البت في الموضوع في غضون بضعة أيام. ولكنهم لا يريدون الحكم بل يريدون إكراهنا على أن نتخذ إلها لا يتكلم ولا يرى ولا يخبر بشيء قبل الأوان، أما إلهنا فقادر على كل ذلك، فطوبى لمن كان باحثا عنه. نقلا عن مجلة "مقارنة الأديان" مجلد ١ ، رقم ٥، أيار/مايو ١٩٠٢م، ص ١٧٥ إلى ٢٠٩)