عصمة الأنبياء عليهم السلام — Page 134
خلق الله تعالى المسيح ابن مريم في القرن الرابع عشر بعد موسى العلية في بلد لم تعد فيه لبني إسرائيل قائمة. فعندما جاء في الدنيا مثيل موسى، أي سيدنا محمد المصطفى ، بحسب وعد التوراة في سفر التثنية، خلق الله تعالى في القرن الرابع عشر بعده الا الله أيضا مسيحا على غرار المـ الأول، وهو أنا. وكما أن مثيل موسى أفضل منه في منــه في أمور كثيرة، كذلك مثيل عيسى أيضا أفضل منه في أمور كثيرة، وهذه أفضلية جزئية يعطيها الله من يشاء. كيف تتحقق العصمة؟ أرى أن مسألة العصمة والشفاعة التي يقدمها المسيحيون مــــرارا وتكرارا ليست إلا خديعة بحتة انخدعوا بها. إذا كان المراد من المعصوم ألا يقدر عدوّ على النقد والطعن في حياته العملية فتعالوا نــــريكـم مــا كتب اليهود الذين طعنوا كثيرا في سيرة المسيح وأمه. وإذا كان المراد من المعصوم أن يدعي أحد بنفسه بأنه صالح فتعالوا نريكم من الأناجيل أن المسيح أقر بنفسه بأنه ليس صالحا. فلما لم تثبت عصمة المسيح ابـــــن مريم بأي طريقة بل يثبت من الأناجيل أن بعض تصرفاته تنافي العصمة؛ مثل شرب الخمر، ونقض أوامر التوراة الأبدية كالختــــان، وحرمـــة الخنزير والإضرار بأموال الآخرين بغير حق، وسباب الكتبة