عصمة الأنبياء عليهم السلام — Page 123
أيضا، ولم يجهله حتى أناس لم تبلغهم الكتب السماوية، فنحن جاهزون للإيمان به. فهل على وجه الأرض أحد يُرينا ميزة تفرد بها المسيح؟ أي أن نسمع صوته ونرى أمارات ألوهيته؛ لأني كتبت مرارا أنه إذا كـــان الإيمان بالإله الحق أيضا مبنيا على الشك فلا يمكن لهذا الإيمان أن ينجي من الآثام، فمن أي مرض سينجي تصور ذلك الإله الزائف، المبني على الشك والريب، الذي ظل يتحمل الإيذاء على أيدي اليهود؟ لا شك أن الإيمان بالإله الحق والصادق أيضا لا ينجي قط من الآثام ما لم يبلغ مبلغ اليقين، فكم هو مخجل تأليه إنسان ثم عدم تقديم الأدلة اليقينية على ألوهيته! الحق أن أناسا مثلهم يعادون الحق والصدق. لا أفهم أية حاجة دفعتهم إلى هذه الفكرة المخجلة؟ وما هي الخسارة التي شعروا بهـ الإيمان بالإله الأزلي والأبدي التي تم تداركها بواسطة الإله الزائف؟ نشهد أن ذلك الإله الحق الذي ظهر على آدم ثم على شيث ثم على نوح ثم على إبراهيم ثم على موسى وعلى الأنبياء جميعا، حتى على نبين الأكرم الله وهو الإله الأزلي والحي القيوم إلى الأبد. وكما ظل يقول: "أنا الموجود" بواسطة الأنبياء في الأزمنة الخالية، كذلك يقول الآن أيضا. وكما سمع الأنبياء السابقون صوته الجلالي ورأوا آياته، كذلك نسمع صوته ونُري آياته الآن أيضا. وكما كان أدعية عباده في الأزمنة يسمع الخالية ويجيبها، كذلك أدعيتنا الآن ويجيبها. وكما كان الأتقياء يسمع