عصمة الأنبياء عليهم السلام

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 105 of 56

عصمة الأنبياء عليهم السلام — Page 105

٠٥ لأنفسهم من هذا المصدر، وكذلك الإنسان الكامل أيضا يستمد قـوة العصمة والفضل من مصدر القوة نفسه بواسطة قناة العبودية. فالمعصوم الكامل من بين الناس هو ذلك الذي يجذب القوة الإلهية بالاستغفار. وسلسلة التضرع والخشوع تبقى جارية دائما من أجل هـذا الجــذب لينزل عليه النور باستمرار. ويمكن تشبيه هذا القلب بالبيـت الـذي أبوابه تقابل الشمس من الشرق والغرب بل من كل جهة، فيدخله ضوء الشمس دائما. والذي لا يسأل الله القوة مَثَله كمثل حجرة أبوابها مغلقة من كل الجهات فلا يدخلها الضوء قط. فما هو الاستغفار؟ إن مثله كمثل آلة تنزل القوة بواسطتها. إن أسرار التوحيد كلها مرتبطة بأصل ألا تُحسَب العصمة حكرًا على إنسان، بل يجب أن يُعَدَّ اللهُ وحده مصدر الحصول عليها. إن البارئ تعالى يشبه من باب الاستعارة قلبا يكون فيه الدم النقي دائما. ومثل استغفار الإنسان الكامل كمثل الشرايين والعروق المرتبطة بالقلب التي تجذب منه الدم النقي وتوزّعه على كافة الأعضاء التي تحتاج إليه. - الفرق بين الذنب والجريمة من الخطأ تماما القولُ بأن كلمة "ذنب" المذكورة في الآية: (وَاسْتَغْفِرْ لذنبك تعني الإثم، لأن هناك فرقا بين الذنب والجريمة. الجريمة تُطلق