حجة الله

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 220 of 80

حجة الله — Page 220

۲۲۰ حجة الله وعزوت فتح المباهلة إلى نفسك الأمارة، مع أن الله أذلك وأراك سوء العاقبة. وكان مرام دعائك المتهالك، أن يجعلني الله كالهالك، فسود الله وجهك وأسلمك إلى لَحْدِ الذلة، وأدخلك في جَدَتْ أضيق من سم الإبرة، وأكرمني إكرامًا كثيرا بعد المباهلة، وأعزّني وخصني بأنواع النعمة، حتى ما انقطع آثارها إلى هذا الوقت من الحضرة، وإن فيها لآيات للمتوسمين. وأنت رأيت كل رفعتي وعلائي، ثم انتصبت بترك الحياء بسبي وإزرائي. وكيف نأمن حصائد ألسن الفجار، وما نجا الرسل كلهم من كلم اللئام الكفار. ولكن عليك أن تعي مني أن غوائل كلامك عليك، وأن رأسك تلين بنعليك، وما ظلمتنا ولكن ظلمت نفسك يا أجهل الجاهلين. أيها الجهول تحارب ربك ولا تخشاه وتختار الفسق ولا تتحاماه. كلما تواضعتُ استكبرت، وكلما أكرمتُ حقّرت. وما كان هذا إلا لضيق ربعك، وقساوة زرعك ، ثم كان قدر الله فيك افتضاحك، فما اخترت طريقا كان فيه صلاحك، وما أقصرت عن السب والإيذاء، وآذيتني فبلغت الأمر إلى الانتهاء، والآن أكتب جواب اعتراضاتك، ليعلم الناس تعصبك وجهلاتك، ولتستبين سبيل المجرمين. فمنها ما هذيت في قصة "آتم"، وتركت الحياء واخترت الإفك الأعظم. وقد علمت أن "آتم" قد مات، وتم فيه نبأ الله فلحق الأموات، وصدق الله فيه قولي وأخزى القيّات، فلا تغض عينك كالعمين. وأما ما تكلمت في موته بعد الميعاد، فهذا حمقك يا قُضاعة العناد. أيها الجهول! كان موت "آتم" مشروطا بعدم الرجوع، وقد ثبت أنه خاف في الميعاد وزجّى أوقاته بالخوف والخشوع، * سهو، والصحيح: "ذرعك " أي قلبك، كما تدل عليه الترجمة. (الناشر)