حجة الله

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 219 of 80

حجة الله — Page 219

۲۱۹ الصالحين. وإذا زرعت حَبَّ السم المبيد، فمن الغباوة أن تطمع اجتناء الثمر المفيد. انظر نظرة في أعمالك، ولا تُهلك نفسك بسوء بسوء أفعالك. أيها الغوي! الوقت وقت التوبة، لا أوان الجدال والخصومة. وقد تجلى ربنا ليُظهر دينه على الأديان، وقد أشرقت شمس الله لإزالة ظلام العدوان. فالآن ينظر الله إلى كلّ مكذب بعين غضبى، فكيف تظن نفسك من أهل الصلاح والتقوى؟ صدئ بالك، وأرداك أعمالك ومالك، حتى أحالت نخوتك حليتك، وغيرتْ عَذِرةُ باطنك صورتك. فمن أمعن النظر في وشمك، وسَرّح الطرف في ميسمك، عرف أنك كالسرحان، لا من نوع الإنسان، ومن الأشرار، لا من الصلحاء الأخيار، فاتق الله ولا تكن من الظالمين. انظُرْ ما هذا المسلك الذي سلكت ، واتق فإنك هلكت هلكت. أُوتيت الدنيا فما شكرت، وذكرت فما تذكرت تُب أيها الغوي اللئيم، وقد شخت واستشنَّ الأديمُ، وقرب أن يتأوّد القويم، وحان الوقت الوخيم. ما لك لا تعنو ناصيتك لرب العباد، ولا تترك طرق الخبث والفساد؟ ألا تؤمن بيوم المعاد، أو الله القادر على الإعدام والإيجاد؟ فأصلح نفسك قبل أن تأكلك تنكر وجود الدود، ويجيئك الأجل الموعود، وبادِر لما يحسن به المآل، قبل أن يأخذك الوبال، وحَيَّهَلْ بالتوبة قبل أن تنخر عظمك في التربة، فإن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين. وإنما الوصلة إلى الرحمن. . التقوى وتطهير الجنان. فاتق الله ولا تكن من المجترئين. ثم نرجع إلى عبد الحق، الذي تكبر ووثب كالبق، فاعلم يا عدو الصالحين، مكفِّرَ المؤمنين، إنك آذيتني، فقاتلك الله كيف آذيتني، وعاديتني، فتبا لك لما أما كنتُ من المهلّلين المسلمين؟ أما كنتُ من المصلين الصائمين؟ عاديتني. فكيف كفّرتني قبل تفتيش الأحوال، وأفَحْتَ دم الصدق بأباطيل المقال؟