حجة الله

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 205 of 80

حجة الله — Page 205

كان قوله إلا فضلة قول الفضلاء، وعَذِرةُ كلمتهم العذراء. فالعجب من جهله، إنه ما خاف إزراء ،القادحين ووقف موقف مندمة، وما أرى الوجه كالمتندمين. بل إنه مع ذلك بلغ السب والشتم إلى الكمال، وما غادر سبا إلا كتبه كالسفيه الرزال، ولا يعلم ما الإيمان وما شيم المؤمنين. ومثل قلبه المنقبض كمثل يوم جوه مُرْمَهِرٌ ودَحْنُه مُكفهر، عاري الجلدة، بادي الجردة، شقى في الدنيا خسر والدين. يسبني ويشتمني بطغواه، ولا ينظر إلى مآل ساب من "الآرية" ومأواه، وإن السعيد من اتعظ بسواه. وأنى له الرشد والهدى، وإنه لا يعلم ما التقى، ولا الأدب المنتقى، وإنه سلك سُبل الهالكين. لا يُبالي الحشر وأهواله، ولا قَهْرَ الله ونكاله، وكل ما كتب فليس إلا ككيد، أو أحبولة صيد، أراد أن يفتن قلوب الجماعة، بافتنانه في البراعة، وأرعف كفه اليراع، ليُرِيَ السفهاء البَعاعَ، ولكنه هتك أستاره، وأرى في كل قدم عثاره، وأفضى في حديث يُفضحه، ودخل نارا تلفحه، فمثله كمثل رجل شهر خزيه بدفه، أو جدع مارن أنفه بكفّه، فلحق بالملومين المخذولين. ومع ذلك سبني ليجير فُقدان فضل بيانه بفضول لسانه، وأما نحن فلا نتأسف على ما قلَى ،وقال ولا نُطيل فيه المقال، فإنه من قوم تعودوا السب والانتصاب للإزراءات، وحسبوه لأنفسهم من أعظم الكمالات، فنستكفي بالله الافتنان بمفترياته، ونعوذ به من نياته وجهلاته، وما نعطف إلى السب كما عطف هو من العناد، ونُفوض أمرنا إلى رب العباد، وهو أحكم الحاكمين. وكيف يكذبني مع أنه ما نقض براهيني، وما دوّن كتدويني، وما تصديتُ لدعوى ما كان معه الدلائل، بل عرضتُ دلائل أزيد مما يسأل السائل، وما كان كلامي بالغيب بضنين. وقد ثبت عند جميع الحكّام وولاة الأحكام، أن الدعاوي تحب قبولها بعد الأدلة، كما تحب الأعياد بعد الأهلة، وكنتُ ادّعيت أني أنا المسيح الموعود،