حجة الله

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 206 of 80

حجة الله — Page 206

٢٠٦ والإمام المهدي المعهود، فأرى الله آياته على ذلك الادّعاء، وسَكَّتَ وبَكَّتَ زُمْرَ الأعداء، وأرى آية تارة في زي الإيجاد، وأخرى في صورة الإعدام والإفناد، وأعجز الأعداء مرّة بخوارق الأقوال، وأخرى أخزاهم بعجائب الأفعال. وأيدني ربي في كل موطن ومقام وما بقي دقيقة من تبكيت وإفحام، ومزقوا كل ممزق الله مُخزي المفسدين. ثم قيض قدر الله لنصبهم ووصبهم، أنهم طعنوا في علمي وفخروا ببراعتهم وأدبهم، وكانوا عليها ،مُصرّين، ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين. من فوالله ما فكرتُ في الإملاء والإنشاء، وما كنتُ من الأدباء والفصحاء، وما احتاج يراعي إلى من يُراعي كالرفقاء، بل كنتُ لا أعلم ما البلاغة والبراعة، ولا أدري كيف تحصل هذه الصناعة. فبينما أنا في حيرة من هذه الإزراء، وقد تواتر طعنهم كالسفهاء، إذ صُبّ على قلبي نور من السماء، ونزل عليّ شيء كنزول الضياء، فصرتُ ذا مقول جري، وقول سحباني، فتبارك الله أحسن الخالقين. ولكن ما تسلّت به عمايات هذه العلماء، وظنوا أن رجلا أعانني أو جمعا من الفضلاء، وأنها ثمرة شجرة الآخرين. ثم بدا لهم أن يُعارضوني مشافهين، فإذا قمتُ فكأنهم كانوا من الميتين. والآن ما بقي في كفهم إلا الرفث والإيذاء، وكذلك سبني النجفي وما يدري ما الحياء. ولكنا لا ندفع السب بالسب، وما كان لحمام أن يُحجر نفسه كالضب، أو كالتنين. وما نشكوه على ما فعل، ولا نتأسف على ما افتعل، فإنهم قوم ما عُصم من ألسنهم خاتم النبيين، بل الله الذي هو أحكم الحاكمين، ولا خلفاء نبي الله ولا أمهات المؤمنين. ألا ترى كيف ظنوا ظنّ السوء في حضرة أصدق الصادقين، وكذبوا نبأ "الاستخلاف" وقالوا إنّ عليا من المظلومين، فأرادوا هدم ما شاد الرحمن، وكفروا بما جاء به القرآن وما هذا إلا ظلم مبين وقالوا إن عليا أنفد عمره