حجة الله

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 192 of 80

حجة الله — Page 192

۱۹۲ يكن بسبب هيبة النبوءة الإسلامية. فمن منتهى الوقاحة الزعم بأن قلب آتهم لم يعترف بعظمة النبوءة مثقال ذرة، وأنه داوم على تجاسره وتباهيه في ميعاد النبوءة. لقد قال رئيس تحرير مجلة "درة الإسلام إن الإيمان يلزمه الإقرار باللسان، فنجيبه أيها الغبي، إن الإلهام تضمن كلمة الرجوع، وهو في الحقيقة فعل قلبي ولا يشترط له الإقرار باللسان، وإنما الإقرار باللسان شرط للنجاة في الآخرة، أما الفوز بالنجاة في الدنيا فقط فيكفيه مجرد خوف القلب، فليس من الضروري أن يقام اجتماع لإعلان الشهادة، بل قد ذكر القرآن الكريم مَن كان يَكْتُمُ إِيمَانَهُ. ثم يقول هذا الرجل نفسه مشيرا إلي بأني نشرت إعلانا في مارس/آذار ١٨٨٦م بولادة ابن، ولكن ولدت بنت. لكن أيها السفهاء وعميان القلوب، حتام أشرح لكم؟ أروني إعلان ١٨٨٦ ذلك الذي ورد فيه أن الابن سيولد في هذا العام نفسه حتما. ثم يكتب هذا الرجل نفسه وهو يوجه الكلام لي: "ألم تخجل من إلهامك الكاذب أي خجل؟" لكنني أقول يا أسود القلب، لم يكن الإلهام كاذبا، لكنك أنت لا تملك القدرة على فهم الكلام الإلهي، فلم يكن في الإلهام أي كلمة تفيد أن الابن سيولد من هذا الحمل حصرا، فماذا أقول سوى "لعنة الله على الكاذبين". صحيح أني تلقيتُ الإلهام أن الشعوب ستتبرك من الابن الموعود، غير أن هذه الإعلانات لا تتضمن أي إلهام إلهي يؤكد أن الابن الفلاني هو الموعود، وإذا كان مثل هذا الإلهام موجودا فلعنة الله عليك إن لم تقدم ذلك الإلهام. إلا أن الابن قد ولد من حمل آخر كما كنتُ تلقيتُ البشارة بولادته سلفا، بحد ذاتها نبوءة قد تحققت ، وأقرها صراحةً معارضونا أيضا. أما إذا كنتُ سجلت في النبوءة إلهاما يؤكد أن الإلهام صرح أن هذا الابن هو وهي غافر: ۲۹