حجة الله

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 185 of 80

حجة الله — Page 185

110 هذا ويجدونه موافقا للتعليم الإلهي، أما الذين يتبعون نفوسهم وعنادها أو لا يعرفون الحقيقة، فلن يقبلوه بسبب التجاسر والظلمة النفسانية. لقد شرحت الإلهام الإلهي بتفهيم إلهي، وملخصه أن سنة الله منذ القدم أنه ما دام أي كافر أو منكر لم يخلق أسباب الهلاك بتجاسره المتناهي وتماديه في التباهي، فإن الله لا يهلكه بموجبها. هذه هي وتعالى بعذاب، وحين يحين نزول العذاب على أي منكر تتولد فيه تلك الأسباب فيكتب له الهلاك القاعدة القديمة لنزول العذاب الإلهي، وهذه هي السنة المستمرة، وهذه القاعدة غير المتبدلة التي ذكرها الكتاب الإلهي. وسيتبين بالتأمل أن الشرط في الإلهام آتهم الهاوية هو في الحقيقة بحسب هذه السنة الإلهية. لأنه ينص على بدخول عبد الزائغة الله شرط ألا يرجع إلى الحق" لكن السيد عبد الله أتهم قد أثبت بتصرفاته الناجمة عن الاضطراب أنه نظر إلى هذه النبوءة التي صدرت لإثبات صدق الإسلام بتعظيم، كما أن الوحي الإلهي هو الآخر أنبأني بأنه لا قد اطلع على همه ،وغمه، أي أنه تعرض للخوف والذعر من النبوءة الإسلامية واستولى عليه الرعب، وأثبت بأفعاله أن هيبة النبوءة الإسلامية قد أثرت في قلبه، واستولى على قلبه الاضطراب والجنون والذهول وسحقت قلبه النبوءة الإسلامية حتى أصابه الاضطراب المتناهي وظل يتنقل من مدينة إلى مدينة وفي كل مكان خائفا متوجسا. ولم يبق توكله على الإله المصطنع الذي كان اتخذه إلها بأفكاره وظلمة الضلال، فخاف الكلاب وفزع من الثعابين كما أبدى الخوف من الأماكن الداخلية في البيت، فاستولى عليه الخوف والوهم والحرقة القلبية وأصابته الهيبة الكاملة للنبوءة وشعر بأثرها قبل تحققها، ودون أن يخرجه أحد من أمر تسر ظل ينتقل من مدينة إلى مدينة خائفا مذعورا بدافع القلق والاضطراب، وسلب الله منه راحة قلبه وظل يتشرد ويهيم في كل مكان كالفزعين المذعورين متأثرا بهيبة النبوءة بشدة، واستولت على قلبه هيبة الإلهام الإلهي وتأثيره بحيث امتلأت لياليه هولاً وأيامه اضطرابا وظهرت فيه جميع علامات الفزع والقلق التي تظهر من الشخص الذي يحسب يقينا أن ذلك عذاب إلهي نتيجة معارضته للحق. فقد ظل يبدي قلقه واضطرابه في كل مكان بأسلوب عجيب، بحيث ألقى الله في قلبه خوفا مذهلا وفزعا، لدرجة أن كان يفزع تحرك ورقة. وكان يذكر ملك الموت برؤية الكلب، ولم يهدأ له بال في أي مكان وقضى أيامه بمنتهى الاضطراب، وأحاط بقلبه الاضطراب والقلق والذعر والفزع واستولت عليه الوساوس المخيفة ليل نهار، وإن أفكاره من