حجة الله — Page 184
١٨٤ عبد عبد عنه بيبة الإسلام، لقضي عليه في الميعاد نفسه حتما، إلا أن الله قد أكد لي في الوحي أن الله آتهم نال حظا من الرجوع بتسليمه بعظمة الإسلام وهيبته، مما أخر وعد الموت والدخول في الهاوية كاملا. فمن المؤكد أنه وقع في الهاوية، إلا أنه نجا لأيام من الهاوية العظمى التي تسمى الموت. وواضح أن أي كلمة أو شرط في كلمات الوحي وشروطه ليس بلا تأثير، أو لا يولد تحققه أي نتيجة، لهذا كان من الضروري أن يستفيد الله آنهم بقدر ما آمن بقلبه بعظمة الحق، وهذا ما فعله الله وقال لي: "اطلع الله على همه وغمه، ولن تجد لسنة الله تبديلا، ولا تعجبوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين. وبعزتي وجلالي، إنك أنت الأعلى. ونمزّق الأعداء كل ممزق، ومكر أولئك هو يبور. إنا نكشف السر عن ساقه يومئذ يفرح المؤمنون ثلة من الأولين وثلة من. . الآخرين. وهذه تذكرة، فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلا". أي لقد اطلع الله على هم آتهم وغمه وأمهله حتى يميل إلى التجاسر والبذاءة والتكذيب وينسى المنة الإلهية، وهذه المعاني للوحي بتفهيم إلهي). ثم قال: هذه هي سنة الله، ولن تجد لسنة الله تبديلا وتغييرا، والمعنى الذي فهمته من الله لهذه الجملة هو أن من عادة الله الله أنه لا ينزل العذاب على أحد حتى تظهر أسباب كاملة تثير غضب الله، وإذا كان شيء من خشية الله يكمن في أي زاوية من القلب وظهر فزع، فلا ينزل العذاب، بل يتأجل إلى وقت آخر. ثم قال: لا تعجبوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين، فالخطاب فيه موجه إلى جماعتي. ثم قال: وبعزتي وجلالي إنك أنت الأعلى الخطاب فيه لهذا العبد المتواضع) ثم قال: نمزق الأعداء كل ممزق، أي ستصيبهم ذلة. ثم قال: ومكر أولئك هو يبور، وفهمت منه أنني أنا سأنال الفتح لا العدو. وأن الله لن يتوقف ولن يكف حتى يفضح الأعداء في كل مكرهم ويجعله ييور، أي سيكسر المكر الذي صنعوه وجسموه وسيذره ميتا وسيري جثمانه للناس. ثم قال: إنا نكشف السر عن ساقه. . أي نكشف الستر عن الحقيقة ونبين الشواهد البينة للفتح *، ويومئذ يفرح المؤمنون، الأولون والآخرون أيضا. ثم قال: إن تأجيل عذاب الموت بالسبب المذكور من سنتنا وقد ذكرناها. والآن على المرء أن يتخذ السبيل الذي يؤدي به إلى الله. ففي هذا زجر ولوم لمسيئي الظن. كما فهمت أن السعداء الذين يحبون وحده ولا يواجهون ظلام أي بخل وتعصب وتسرع أو سوء فهم سيقبلون بياني الله 6 * هذه كانت إشارة إلى موت ليكهرام. منه.