حُجّة الإسلام

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 50 of 32

حُجّة الإسلام — Page 50

وجود حجة الإسلام الله أيضا. مع أن الآخرين يمكنهم أن يروا رؤى صادقة بين فينة وأخرى لإيقاظهم وتنبيههم لكن طريقتها ومرتبتها وصبغتها مختلفة تماما، ذلك أن مكالمة الله تعالى تكون مع المقربين الخواص فقط. وحين يدعو الإنسانُ المقرَّب الله تعالى فيتجلّى عليه بجلال ألوهيته وينزل عليه من روحه، ويبشره باستجابة أدعيته بكلماتٍ زاخرة بحبه؛ فالذي يحظى بهذه المكالمات بكثرة يسمى نبيًا أو محدثًا. وإن علامة الدين الحق هي قدرته نتيجة تعاليمه على خَلْقِ الصادقين الذين سيصلون لاحقا إلى مرتبة المحدثين فيحدثهم الله وجها لوجه. وإن أولى علامة على صدق الإسلام وحقيته هي أنه يوجد فيه دوما الصالحون الذين يحظون بمكالمة الله تعالى: تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا. فهذا هو معيار الدين الصادق الحي والمقبول عند الله. حيث إننا نعلم جيدا أن هذا النور يوجد في الإسلام فقط، وأن الديانة المسيحية محرومة منه. وإن مناظرتنا الحالية مع الدكتور كلارك المحترم مبنية على أُسس مشروطة بشروط، فإن رفض هو المواجهة فاعلموا يقينا أن هذا دليل يفوق آلاف الأدلّة على بطلان المسيحية وأن الميت لا يمكن له أن يواجه الحي أبدا، ولا يبارز الأعمى البصير. والسلام على من اتبع الهدى ۱۸۹۳/۵/۰ العبد الضعيف ميرزا غلام أحمد من قاديان محافظة غورداسبور ۱ فصلت: ۳۱ ********