حُجّة الإسلام

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 49 of 32

حُجّة الإسلام — Page 49

حجة الإسلام ٤٩ قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا) في ترجمة بيت أردي ما معناه: من أراد لقلبه أن يتعلق بذلك الذات المقدس ،عل، فعليه بتطهير نفسه أولا للوصول إليه ". كل قوم يدعون بوجه عام عام أنّ أكثرهم يحبون الله تعالى، ولكن ما يجدر إثباته هو: هل الله يحبهم أيضا أم لا؟ الله إن حب لهم يعني إزالة الغشاوة عن قلوبهم أولا، تلك الغشاوة التي بسببها لا يوقن الإنسان بوجود الله لا على وجه صحيح، بل تكون معرفته بوجودِهِ ضبابية ومظلمةً نوعا ما، وفي كثير من الأحيان ينكره عند لحظة الابتلاء. إن إزالة هذه الغشاوة لا تتأتى دون مكالمة إلهية بحال. والإنسان يغوص في بحر المعرفة الحقيقية حينما يبشره الله تعالى بنفسه مخاطبًا إياه بالقول: "أنا الموجود عندئذ لا تبقى معرفة الإنسان مقتصرةً على تخمينه وظنّه أو على الأفكار المنقولة إليه بل يقترب إلى الله الله وكأنه يراه. الحق والحق أقول لكم بأن الإيمان الحقيقي بالله تعالى لا يتأتى إلا حين يُطلِعُ الله جل شأنه على وجوده بنفسه. أما العلامة الثانية لحب الله تعالى هي أنه لا يُطلعُ الأحباب من عباده على وجوده فقط، بل يُظهر عليهم آثار رحمته وفضله أيضا بوجه خاص، وذلك باستجابته لأدعيتهم بطريقةٍ تَفوق العادة وبإطلاعهم على ذلك بإلهاماته وكلامه. عندها تطمئن قلوبهم إلى أن إلههم إله قادر على سماع دعائهم وإطلاعهم وتنجيتهم من المصاعب؛ فيستوعب المرء مسألة النجاة ويطلع على الشمس: ١٠