حُجّة الإسلام — Page 71
حجة الإسلام ۷۱ بأنه كان نبيا ورسولا صادقا حتما، وكان حبيب الله ولكنه لم يكن إلها. فتكون المبارزة للبت بصورة قاطعة في هذه الأمور. وقد أطلعني الله تعالى بصورة مباشرة بأن التعليم الذي جاء به القرآن الكريم هو وحده سبيل الحق، وقد أبلغ كل نبي هذا التوحيد المقدس إلى قومه، ولكن الناس فسدوا مع مرور الزمان وأحلوا أناسا محلّ الله تعالى. فباختصار، هذا هو الأمر الذي سيكون موضوع نقاشنا، وإنني على يقين أنه قد حان الأوان لتعمل فيه غيرة الله تعالى عملها وآمل أيضا أن تسفر هذه المواجهة عن نتائج مفيدة ومؤثرة للعالم. وليس مستبعدًا أن تقبل الدنيا كلها أو معظمها دينًا واحدًا صادقا وحيًّا وهو الذي تظلله سحابة ألطاف الله تعالى. ينبغي ألا يبقى هذا النقاش محدودا على الأرض بل فلتشاركه السماء أيضا. ولتكن المواجهة في موضوع: أي دين يحظى بالحياة الروحانية والقبول في السماء والضمير النير. ويجب أن تثبت أنا وخصمي تأثيرات كتابنا في شخصينا. غير أنه إذا أُريد أن يتم الحكم في هذه المعتقدات فيما بعد من حيث المعقول أيضا فلا بأس، ولكن لا بد من الاختبار الروحاني والسماوي قبل ذلك. والسلام على من اتبع الهدى العبد المتواضع، ميرزا غلام أحمد، قاديان محافظة غورداسبور ٢٣ أبريل/نيسان ١٨٩٣م