حُجّة الإسلام

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 70 of 32

حُجّة الإسلام — Page 70

V. حجة الإسلام 28 بسم الله الرحمن الرحيم القسيس المحترم الآن بعدما وجب كم هي مباركة هذه الأيام أنا مستعد للخوض في حربك المقدسة التي ذكرتها في رسالتك وأرسل إليك بعضا من إخوتي الأعزاء كسفراء. وآمل أن تقبلني خصما في هذه الحرب المقدسة. حين وصلتني رسالتك الأولى التي بعثتها إلى المسلمين في "جندياله" وقرأتُ العبارات التي طلبت فيها أن يبارزك أحد، هتفت روحي بشكل عفوي وقالت: نعم، أنا الذي على يده سيجعل الله المسلمين منتصرين وسيُظهر الحق. إن الحق الذي وجدته، والشمس التي. طلعت عليّ لا تريد أن تبقى خافية بعد الآن. وإنني أرى أنها ستخرج بأشعة قوية وتمسك بالقلوب وتجذبها إليها ولكن كان لابد أن تكون لخروجها مناسبة مواتية. فكانت دعوتك المسلمين للمبارزة مناسبة مباركة وطيبة جدا. ولا أتوقع أنك ستصر على أنك معني بالمسلمين في جندياله دون غيرهم. تعلم أنه لا يوجد في جندياله عالم ،معروف وبعيد عن مرتبتك أن تدخل في المشادات مع عامة الناس. فلا يخفى عليك أنني أتعطش لمواجهتكم منذ عشر سنوات وقد سبق أن بعثتُ بناء على ثورة هذا العطش آلاف الرسائل بالإنجليزية والأردية إلى القساوسة المحترمين أمثالك. وعندما لم أتلق جوابا جلستُ في آخر الأمر يائسا فأرسل إليك بعضا منها على سبيل المثال كي تعلم أنني أول من يستحق انتباهكم. وإذا كنت كاذبا فأنا جاهز لأتحمل أي نوع من العقوبة. إنني بارز في الميدان منذ عشر سنوات. لا يوجد في "جندياله" أحد يمكن اعتباره بطل المضمار بحسب رأيي. لذا فإنني أقول بكامل الأدب أن تبارزوني إن كان المطلوب أن تُحسَم هذه القضايا بشكل دائم وأن يتميز الدين معه الله وتتبين الأنوار المميّزة للذين يؤمنون بالله الحق. ومن أبرز دعاواكم أن المسيح اللي كان إلها وخالق السماوات والأرض في الحقيقة، أما نحن فنقول الذي