حُجّة الإسلام

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 61 of 32

حُجّة الإسلام — Page 61

حجة الإسلام ٦١ تستفيد من هذه الآية وتصلح خطأك؟ وأرجوك أن تخبرني: ما هو الإصلاح الذي قمت به؟ وإلى أي مدى تراجعت عن مبادئ المسيحية؟ لأن هذه الآية ليست بقديمة بل لم يمض إلا بضعة أيام على نشرها في جريدة "نور أفشان" وضمن إعلاني المنشور في ۱۸۸۸/۷/۱۰م، وتنطبق عليها جميع الشروط التي وضعتها. إنني أرى أنه اختبار لعدلك بأنك لو قبلت هذه الآية وأصلحت خطأك أيضا بحسب إقرارك أنت لكنتُ على يقين قوي أنك ستكون جاهزا لإصلاح أكبر في المستقبل أيضا. يجب أن تؤثر فيك هذه الآية على الأقل لدرجة أن تنشر إقرارك - على أقل تقدير – بأن ظنك يغلب عليك أن الإسلام وحده هو الصادق، وإن كنت لا تراه كذلك حاليا بصورة قاطعة، لأن النبوءة التي أدلي بها في تأييده تحديًا قد تحققت. وتعرف أيضا أن الميرزا إمام الدين ينكر الإسلام وهو ملحد وقد طلب مني بواسطة الإعلان آية على صدق الإسلام وكوني أنا العبد الضعيف ملهما من الله، فقد اختصر الله تعالى الطريق وحققها في أقاربه وأتم عليه الحجة فعليك أن ترد بشأن هذه الآية أتقبلها أم ترفضها وإلا سيبقى هذا ديننا الأول عليك. قوله: إن المباهلات أيضا من قبيل المعجزات، ولكننا لا نستطيع أن نستترل اللعنة على أحد بحسب تعليم الإنجيل. أما أنت فمخيّر فاطلب ما شئت وانتظر الجواب إلى سنة. أقول: يا صاحبي إن لعن الطرف الآخر ليس ضروريا في المباهلة، فيكفي أن يقول المسيحي مثلا بأني أقول بكل يقين إن المسيح إلــة، وإن القرآن ليس من عند الله ، وإن كنت كاذبا في هذا البيان فعلي لعنة من. الله. فإن هذا الأسلوب من المباهلة لا ينافي الإنجيل بل يوافقه تمام الموافقة، فلتقرأ الإنجيل بتأمل. إضافة إلى ذلك كنت قد قلت من قبل بأنك إن كنت عاجزا عن المبارزة في إظهار الآيات، فليكن ذلك من جانب واحد، أي من جانبي أنا العبد الضعيف. وأنا أقبل ذلك بكل سرور ، وما عليك إلا أن تنشر إقرارك بحسب ما ذكر آنفا،