حقيقة الوحي

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 73 of 667

حقيقة الوحي — Page 73

۷۳ والآن أبين عن نفسي من منطلق الآية الكريمة: ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّتْ أن الله تعالى قد أدخلني في الدرجة الثالثة من الدرجات المذكورة ووهبني نعمة ليست بجهدي، بل قد أُعطيتُها في بطن أمي. وأظهر لتأييدي آیات - إلى اليوم ١٦ يوليو / تموز عام ۱۹۰٦م - لو أحصيتها واحدة بعد أخرى لأمكنني القول حلفا بالله إنها تزيد على ثلاث مئة آية. وإن لم يقبل أحد حلفي فإني جاهز لإثباتها له. فمن تلك الآيات أن الله تعالى أنقذني من شر الأعداء في كل موطن حسب وعده. ومنها أنه لسد جميع حوائجي وحاجاتي دائما حسبما وعد ومنها أنه الأخرى وأهان كلَّ مَن أراد أن يهاجمني حسب وعده: "إني مهينٌ مَن أراد إهانتك". ومنها أنه رزقني الفتح حسب نبوءاته على الذين رفعوا ضدي قضايا زائفة. ومنها ما تتعلق بفترة بعثتي لأنه لم يُعط أحد الكاذبين هذه المدة الطويلة منذ أن خُلقت الدنيا. ومن هذه الآيات ما من تتضح بالنظر إلى حالة الزمن، بمعنى أن الزمن يسلّم بضرورة بعثة إمام. ومن تلك الآيات ما يتعلق باستجابة أدعيتي في حق الأحباء، وفي بعضها ظهر تأثير دعائي على الأعداء الأشرار. ومنها أن المرضى المصابين بالأمراض الخطيرة قد شفوا بدعائي وكنتُ قد أخبرت من قبلُ بشفائهم. ومنها أن الله تعالى قد أظهر لتصديقي حوادث سماوية وأرضية. ومنها أن بعض البارزين من مشاهير الصوفيين قد شاهدوا لتصديقي رؤى رأوا فيها النبي ، منهم المرشد "صاحب عام يستفيد منه كل شخص حسب قدرته، ويصير هذا النور سببا للرؤى والإلهام. ولكن الجاهل يظن أن ذلك قد حصل بسبب تدبيره هو، ولكن الحق أن ذلك الينبوع من الإلهام والرؤى يُفجر للدنيا ببركة ذلك النبي، ويكون زمنه زمن ليلة القدر التي تنـــــــزل فيه الملائكة كما يقول الله تعالى: ﴿تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ سلام. . فهذه سنة الله منذ أن خلق الدنيا. منه. الضحى: ۱۲