حقيقة الوحي

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 43 of 667

حقيقة الوحي — Page 43

٤٣ اليهود إنه قد ورد في التوراة أن مَن علّق على الخشبة فهو ملعون* ولا تصعد من روحه إلى الله بعد موته. فما دام عيسى قد مات على الصليب فلم يُرفع إلى الله و لم تفتح له أبواب السماء. وقد روّج المسيحيون في زمن النبي اعتقادهم هذا، ولا يزال الاعتقاد نفسه رائجا أن عيسى مات وصار ملعونا بموته على الصليب ولكنه حمل اللعنة على عنقه من أجل نجاة الآخرين. وفي نهاية المطاف رفع إلى الله تعالى ولكن ليس بالجسد المادي بل بالجسد الجلالي الذي كان منزها عن الدم واللحم والعظام والزوال، وقد حكم القرآن الكريم بين المتخاصمين وقال إنه خلافٌ للحقيقة تماما، القولُ إن عيسى مات على الصليب أو قتل حتى يُستنتج من ذلك أنه ملعون بحكم التوراة، بل الحق أنه أنقذ الموت على الصليب ورفع إلى الله تعالى كما يُرفع المؤمنون. وكما يُرفع كل مؤمن إلى الله بعد نيله جسما جلاليا منه ل كذلك رفع هو أيضا ولحق بالأنبياء الذين خلوا قبله، كما يُفهم من كلام النبي الذي قاله بعد المعراج إنه كما رأى أجسام الأنبياء الأطهار كذلك تماما وجد عيسى العلة أيضا معهم وعلى هيئتهم و لم ير له جسما غريبا. فكم كانت القضية واضحة وصريحة أن اليهود كانوا يرفضون الرفع الروحاني فقط، لأن الرفع الروحاني هو الذي يتنافى مع مفهوم اللعنة. ولكن المسلمين يجهلهم جعلوا الرفع الروحاني رفعا جسديا. لا يعتقد اليهود مطلقا أن الذي لا يصعد إلى السماء بجسده المادي ليس مؤمنا، بل ما زالوا يؤكدون إلى انظر سفر التثنية : الفصل ۲۱ ، الفقرة ٢٢-٢٣ (المترجم) إذا كان معنى الآية: بل رفعه الله إليه أن عيسى ال رفع إلى السماء بالجسد فليخبرنا أحد أين وردت في القرآن الكريم آية تحكم في الأمر المختلف فيه، أي أين الآية التي تقول إن عيسى سيُرفع بعد موته إلى الله كما يُرفع المؤمنون وسيلحق بعد مون وغيره من الأنبياء؟ أو هل أخطأ الله تعالى فهم الموضوع - والعياذ بالله – إذ كان اليهود يرفضون رفعه الروحاني مثلما يُرفع المؤمنون بعد موتهم ولكن الله فهم شيئا آخر؟ نعـــوذ بالله من هذا الافتراء على الله سبحان الله تبارك وتعالى. منه. ته بیحی