حقيقة الوحي — Page 44
٤٤ حقيقة الو. اليوم أن الذي لم يُرفع روحانيا و لم تفتح له أبواب السماء لا يكون مؤمنا. وهذا ما يقوله القرآن الكريم أيضا لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ أَي لا تفتح أبواب السماء للكافرين. أما المؤمنون فيقول عنهم: مُفَتَّحَةٌ لَهُمُ الأَبْوَابُ فكانت حجة اليهود أن عيسى كافر - والعياذ بالله - لذا لم يُرفع إلى الله ما زال اليهود موجودين إلى اليوم ولم ينمحوا من وجه الأرض فاسألوهم أنه لو علق أحد على الصليب هل يُستنتج منه أنه لا يمكنه الصعود إلى السماء بجسده المادي ولا يُرفع جسده إلى الله؟ الجهل مصيبة فعلا. إلى أين أوصل المسلمون الأمر بجهلهم وأصبحوا ينتظرون عودة شخص ميت، في حين قد حدد في الأحاديث عمر عيسى اللي بـ ١٢٠ عاما. ألم تنته إلى الآن هذه الأعوام الـ ١٢٠؟ كذلك خلقوا بجهلهم تناقضا بين القرآن والأحاديث لأن الذي سُمّي في الأحاديث دجالا ذُكر في القرآن الكريم باسم شيطان، كما يقول حكايةً عن الشيطان: ﴿قَالَ أَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ يُبْعَثُونَ * قَالَ إِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ أَي التمس الشيطان من الله تعالى ألا يُهلك ما لم يُحيَ مرة أخرى الأمواتُ الذين ماتت قلوبهم. فقال تعالى : إنك من المنظرين فالدجال الذي ورد ذكره في الأحاديث ليس إلا شيطانا سيُقتل في الزمن الأخير، وهذا ما قاله النبي دانيال كما تبينه بعض الأحاديث أيضا. ولما كانت النصرانية هي المظهر الأتم للشيطان، لذا لم يرد في سورة الفاتحة ذكر الشيطان قط وإنما ورد أمر الاستعاذة من شر النصارى فلو كان الدجال مفسدا وهو غيرهم لقال الله تعالى في فاتحة القرآن الكريم: "ولا" الدجال" بدلا من ولا الضالين وليس المراد من آية إلى يوم يبعثون بعثة الأجساد لأن الشيطان لن يحيا إلا ما دام بنو آدم بالله 回 الأعراف: ٤١ ص: ٥١ الأعراف: ١٥ - ١٦