حقيقة الوحي

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 562 of 667

حقيقة الوحي — Page 562

٥٦٢ حقيقة ا قابلة فلماذا تسلكون ذلك الطريق؟ على المؤمن أن يتعظ بغيره. أتعجبون من أن تُبتلوا بالابتلاء نفسه الذي ابتلى الله به اليهود؟ يقول الله تعالى: أَحَسبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ ). تأكدوا أنه فعلُ الله وليس صنع الإنسان، فآمنوا وادخلوا في السابقين، ولا تحاربوا الله لذلك. لو نظرتم بعين التقوى لأدركتم أن العقل والعدل لا يفرضان عليكم أن تتشبثوا بالروايات المخالفة للتي بها تتمسكون، لأنها مجموعة من الظنيات، ومن الممكن أن يكون قد تطرق إليها بعض الزيف، ثم هي للتفسير أيضا. فارحموا أنفسكم، لماذا تتركون جانب اليقين؟ أَيَعْدِلُ الظَّنُ اليقين؟ أليس من الممكن أن لا يكون صحيحا ما ترونه من الروايات صحيحًا؟ أولا يمكن أن يكون له معنى آخر؟ أليس ممكنا أن تُبتلوا بالبلاء نفسه الذي ابتلي به اليهود بسبب إصرارهم على كافة العلامات؟ فاتَّعظوا بزلاتهم. اعلموا يقينا أن وجود عيسى العليا في السماء حيا لا يثبت قطعا من نصوص القرآن القطعية الدلالة، بل يثبت منها موته. فلماذا تزعمون حياة من أماته القرآن الكريم؟ صحيح أن الأنبياء أحياء في السماء، ولكن حياتهم جميعا على الشاكلة نفسها ولا خصوصية في حياة عيسى، وأن نبينا الأكرم أكثرهم حياة سماوية. اقرؤوا سورة النور بإمعان تجدوا أن الخلفاء المقبلين كلهم سيكونون من هذه الأمة. وما دام اليهود سيُخلقون في هذه الأمة فلماذا تتعجبون من كون المسيح الموعود من هذه الأمة؟ متى رغبتُ في أن أكون مسيحا موعوداً؟ لو كنت راغبا في ذلك لما كتبت في "البراهين الأحمدية" بناء على اعتقادي السابق أن المسيح سينزل من السماء، مع أن الله تعالى سماني - في "البراهين الأحمدية" - عيسى نفسه. فلَكُمْ أن تدركوا أني لم أتخلَّ عن اعتقادي السابق ما لم يجعلني تعالى أتركه بواسطة الآيات الساطعة والإلهامات البينة. فأنى لي أن أقبل العنكبوت: ٣ الله