حقيقة الوحي — Page 555
000 ثلاث تستحق الإكرام وأن تثور غيرة الله من أجلهم. لذا تأكدوا أن هؤلاء القوم يبذرون بذرة فنائهم بأيديهم واعلموا أن أصحاب الطبائع الخبيثة لا يُباركون أبدا. هل تستحق الشجرة اليابسة والمرّة أن تُحفَظ؟ كلا، بل سوف تُقطع قبل غيرها. لا تظنوا أن موت هؤلاء الثلاثة بالطاعون آية واحدة، بل هي آيات والآن ننتظرُ من سيخلفهم في قاديان ومتى ينشر مثلهم في الجريدة عني بأني مكار وكاذب، وأنهم لم يروا مني آية قط ؟ أيها الآريون من قاديان، اتقوا غضب الله، ولا تعزموا على الكذب، فإنه يا الله يستطيع أن يبيد الظالم والمسيء في لمح البصر. فالآيات العظيمة التي شهدتموها لو شهدها آري ذو طبيعة نبيلة لقبلها. من يستطيع أن يتنبأ أنه سيأتي عليه بعد زمن الخمول وقلة الحيلة- حين يكون فيه مئات آلاف الناس أتباعا له، وأن نبوءته هذه لن تبطل بمكائد المعادين؟ ومن يستطيع أن يُنبئ في زمن الفقر المدقع أنه سيأتي عليه زمان تُقبل عليه الدنيا بالهدايا والأموال، وأن الله تعالى سيوحي 28 إليهم لينصروه بكامل الصدق والإخلاص، وأن يضحوا في سبيله بأنفسهم؟ فيا أيها الآريون، تعرفون جيدا أن الله قد أنبأني ما كتبته الآن في البراهين الأحمدية في زمن خمولي وفقري حين كنت مستورا عن أعين الناس، وقال لي مخاطبا : إن الدنيا تُقبل عليك من كل حدب وصوب، ويحضر لخدمتك مئات الآلاف من الناس، وسيأتون بكثرة حتى تكاد تسأم من لقائهم أو تصعر لهم خدك وستغور الطرق بمجيئهم. وسيتدفّق إليك عالم. وسيبذل الأعداء كل ما في وسعهم لكيلا يتحقق ذلك، ولكن أمره. فكنتم أول الشاهدين الله سيتم على هذه النبوءة ولكنكم كتمتم شهادتكم عمدا. يا من لا تخافون الله، ويا قساة القلب، ألم تقرؤوا هذه النبوءة العظيمة في البراهين الأحمدية؟ ألستم شهداء على أن هذه النبوءات تعود إلى زمن لم يكن لأي عقل أن يتصور أن هذا يمكن حدوثه يوما من الأيام؟ هل لكم أن تقولوا إنه بوسع إنسان أن يُنبئ مثل هذا النبأ في زمن خموله؟ إذا كان في الدنيا نظير