حقيقة الوحي — Page 539
۵۳۹ على الله تعالى ولا يجوز القول: لماذا أهلكه بالخيبة والخسران بعد إنزال الإلهام عليه بل الحق أن الاعتراض يقع على هذا الشخص الغبي نفسه الذي اعتبر حديث النفس إلهاما. خذوا النبي الله ، مثلا ؛ فحين ظهر عليه الملاك جبريل لم يتيقن فورا بأنه من الله تعالى بل جاء إلى السيدة خديجة خائفا وقال: "خشيت على نفسي" أي أخشى على نفسي كثيرا أن يكون ذلك كيد الشيطان. ولكن الذين يتمنون أن يصبحوا أولياء الله بسرعة ودون تزكية النفس يقعون في خداع الشيطان سريعا. فلا بد من التأمل أنه إذا لم تكن إلهامات "إلهي بخش" من الشيطان فلماذا لم تشهد عليها أفعال الله القاهرة؟ من المؤسف حقا أنه قد مات، ولكنه ترك بصمة الخزي والذلة الشنيعة على وجوه أشياعه. وقد هلك قبله ألوف من الناس نتيجة هذا النوع من الإلهامات. الأسف كل الأسف أن الناس يفحصون الذهب حتى لا يكون مزيّفا، ولكن لا يفحصون إلهاماتهم فيما إذا كانت من الله أو من الشيطان فما هو خطأ الله في ذلك إذن؟ فمن اغتر بالكلام فحسب دون أن تصحبه شهادة الله الفعلية لواجه الخزي والهوان يوما ما. ولن يواجه ذلة الخيبة والخسران فحسب ولن يواجه ذلة الموت فقط مقابل خصمه بعد المباهلة، بل سيواجه أيضا ذلة الطاعون الذي ورد عنه في الحديث الصحيح: " الطاعون وخز الجن". فثبت أيضا من إصابة "إلهي بخش" بالطاعون أنه كان تحت تأثير "تنزل الشياطين". قد نشر بابو إلهي بخش في الصفحة ٤ من كتابه مراسلة بيني وبينه، وبقراءتها يدرك الإنسان جيدا أنني كنت قد أصررت عليه أن ينشر ما ألصقه بي من التهم بناء على إلهامه مثل قوله إن هذا الشخص كذاب ومسرف بمعنى أن كل ما يدعيه من الإلهام ليس إلا افتراء منه حتى يُحكَم في الأمر، لأن الله تعالى يقول في القرآن الكريم: (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى الله كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بآياته الأنعام: ۲۲ -