حقيقة الوحي — Page 528
٥٢٨ حقيقة الوحي ثم يقول بابو إلهي بخش في الصفحة ٦٩ من كتابه "عصا موسى": لقد خطر ببالي بمقتضى البشرية أن سخط الميرزا قد يلحق بي ضررا. عندها رزقتُ السلوان والطمأنينة من خلال إلهام نصه: "والله خير حافظا وهو أرحم الراحمين فسلام لك". هذا هو إلهامه الذي طمأنه أن دعاء خصمك . . أي دعائي أنا العبد المتواضع المظلوم. . لن يضرك بشيء بل تحالفك السلامة. يبدو أن هذا الإلهام حرّضه أكثر على بذاءة اللسان وكيل الشتائم، فازدادت بذاءة لسانه كسد على رأس النهر يتحطم فيدمر ما يجاوره من القرى. من المؤسف حقا أن مئات الآيات تحققت في حياته ولكنه لم يستفد من أي منها، بل كان يقول كل مرة بعد رؤية كل آية أو السماع عنها من أحد: إن اتهم لم يمت في الميعاد، وإن صهر أحمد بيك ما زال حيا بينما جاء في الإلهام أن قران بنت أحمد بيك قد عُقد في السماء. لقد كتبنا في الكتب مرارا إرشادا له أن أتهم قد مات، سواء في الميعاد أو بعده ولكنه مات على أية حال. وكانت النبوءة مشروطة، أي أن موته كان مشروطا بعدم رجوعه إلى الحق. ولكن آتهم أظهر رجوعه في جلسة المناظرة حين قيل له إن النبوءة جاءت لأنك سميت النبي ه في كتابك "أندرونه بايبل" دجالا. فأخرج لسانه إظهارا للخوف والتذلل الكبير بحضور ٦٠ أو ٧٠ شخصا تقريبا نصفهم مسيحيون، ووضع يديه على أذنيه وقال: إني لم أسم النبي (ﷺ) دجالا قط. ثم علم بواسطة مصادر موثوق بها أنه ظل يبكي إلى ١٥ يوما. وقد أخبرني الله تعالى بالإلهام أنه حزن حزنا كبيرا بسبب النبوءة وصار كالمجنون. وترسخت في قلبه عظمة الإسلام وتخلى عن الجسارة وبذاءة اللسان كليا. ومع كل ذلك لم يحلف من أجل التأكيد على من المؤسف حقا أنه لا يفكر أحد من أصدقائه أن الله تعالى كان قد وعده بحمايته وأن سخطي لن يضره شيئا، فما الذي حدث حتى أصابه الطاعون؟ وأين الحماية التي وعد بها؟ منه .