حقيقة الوحي — Page 527
من حيث المضمون أو تحقق جزء منها، وهي نبوءات الوعيد التي لا يقع عليها اعتراض نظرا إلى سنن الله هل من الإيمان في شيء الإعراض عن عشرة آلاف * آية والتركيز على آية لم يفهموا حقيقتها؟ فلو بقي هذا دأبهم فلن يؤمنوا أصلاً، لا اليوم ولا في المستقبل، لأن الله تعالى لا يعاملني بما لا يشترك فيه الأنبياء الآخرون. ولا يَرِدُ عليَّ اعتراض لم يرد مثله على غيري من الأنبياء. فالذين لا يفكرون عند توجيه الاعتراض إلي أن الاعتراض نفسه يرد على الأنبياء الآخرين أيضا فهم في حالة خطيرة للغاية، ويُخشى أن يموتوا ملحدين. فليكن معلوما أن بابو إلهي بخش بارزني بكل إصرار وجرأة وأنبأ عن موتي بالطاعون وخيبتي من كل الجوانب والنواحي، فلو حدث ما أراد ومتُ في حياته لذكرني أصدقاؤه بأنواع اللعنة ولرفعوه إلى عرش العزة والرفعة. أما الآن منهم ببنت شفة، بل يريدون أن تُمحى آية الله هذه يعلمون جيدا أن "إلهي بخش" صار هو نفسه عرضة المباهلة ونبوءتي. ولو اختار الهدوء واللين لكان ممكنا أن يحيا بضعة أيام أخرى، لكن إلهاماته المبنية على حديث النفس صارت سما زعافا له إذ لم يعرف أن مكالمة الله الصادقة تتأتى بعد الموت. والذي يتخلص حقيقةً من كافة أنواع أهواء نفسه وحدتها وثورة الجرأة ويأتيه موت الله تعالى هو الذي يُحيا في نهاية المطاف. إن المكالمة الإلهية إنما هي إنعام للذين يفنون. فعلى كل مدّع أن يتنبه جيدا فيما إذا كان قد فني حقا أو ما زال مليئا بأهواء النفس. فلا ينبس أحد مع أنهم ترجمة بيت فارسي: هناك" ألوف الأسرار التي هي أدق من الشعر، وليس كل من يحلق رأسه يعرف الزهد". (انتهت الترجمة) * يقول بعض الأشرار الكذابين إنه إذا كانت الآيات تظهر على يد المرزا فلا بأس، فقــــد ظهرت على يد مسيلمة الكذاب أيضا يكفي أن نرد عليهم بالقول: لعنة الله على الكاذبين. منه