حقيقة الوحي

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 526 of 667

حقيقة الوحي — Page 526

٥٢٦ حقيقة الو. بالطاعون ويهجر ذويه في صنوف الحسرات؟ كم كان ذلك اليوم قاسيا ومريرا على منشي عبد الحق وأشياعه حين مات في بيته مرشدهم بابو إلهي بخش، على عكس كافة دعاويه وتركهم في مصيبة كبيرة ولوّث البيت أيضا بجرثومة الطاعون. ندعو الله تعالى أن يهب رفقاءه العقل والفهم ليعرفوا الحق. وفي الصفحة ٢٩٤ ورد إلهام آخر له ونصه: "قل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا. قل لست مرسَلا. ذرهم يخوضوا ويلعبوا حتى يلاقوا يومهم الذي كانوا يوعدون. " أي قل لعدوك (أي أنا العبد المتواضع) بأنك لست مرسلا. واتركهم خائضين في اللهو واللعب إلى أن يأتي يوم الموت بالطاعون الذي وعد به. سبحان الله ما أغرب هذه الإلهامات وما أعجب هذا الحق الذي زهق أمام الباطل وأثبت زيف الإلهام وما أغرب هذا الوعد بالطاعون الذي أخطأ فأصاب الملهم نفسه. فليحكم المنصفون الآن في ماهية تلك الإلهامات إن لم تكن من الشيطان. وإذا كان الله تعالى ظل دائماً ينقذ أحباءه من الطاعون فلماذا حرم من هذه السنة الإلهية "إلهي بخش" المسكين الذي تلقى إلهام: أنت الأكبر بعد الله، وألهم أيضا: "قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله"؟ والذي كان الأكبر بعد الله، وكان محبوبا لدى الله لدرجة أن الإنسان باتباعه فقط محبوبا لديه يصبح الله فلماذا أنزل عليه من السماء رجز ينزل على الفساق والفجار عادة؟ ألم يأن للمنصفين أن يدركوا أن رحيل بابو إلهي بخش من الدنيا بخيبة، وموته بالطاعون وهلاكه على عكس مضمون كافة الهاماته، إنما هو حكم قاطع؟ وإن لم يدركه المتعصبون إلى الآن فليعلموا أن الله لا يعجزه أحد، وسيري آيات أخرى. ولكن الأسف على الذين لا يستفيدون من مئات آيات الله التي تظهر كالشمس الساطعة ويقدمون مرارا وتكرارا نبوءتين أو ثلاث نبوءات تحققت