حقيقة الوحي — Page 525
٥٢٥ أن يثبت أن أحدا من الأنبياء والصديقين قد أصيب به في زمن من الأزمنة الخالية، لأن هذا رجز من الله وينزل عقابا على الكفار والفساق والمصرين على الذنوب فقط، ولا يُشارك الأصفياء في هذه العقوبة قط. فلماذا أصيب بالطاعون من يعتبر نفسه محبوبا عند عنه إلهام الله حتى ورد في "عصا موسی "1 نصه: "إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله؟ لقد ورد في القرآن الكريم عن اليهود: (فَلمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ ، صحيح أن المؤمن المذنب الذي ليس من الفئة الأولى ولا يخلو من التقصيرات يمكن أن يصاب بالطاعون تطهيرا وتمحيصا له، ولكن الذي جاء من الله كموسى يجب ألا يصاب به بحال من الأحوال. والمؤمنون الكُمَّل يدخلون تحت آية أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ ). . وإذا كنتم تعتبرون منشي إلهي بخش من الفرقة الضالة فإن هذا اللقب يناسبه لأنه أعرض عن الحق عمدا، ثم بلغ في بذاءة اللسان والخبث والهيجان الذروة بحيث لم يبد استعدادا ليسمع شيئا قط. ولو ذكرني أحد أمامه لكال عشرة أو عشرين مسبةً أولا ثم رفض القول الحق عمدا، ولكن الله تعالى يعلم ما في الصدور. فالمعاملة التي عامله الله بها جديرة بأن يعتبر بها العقلاء. إن قلبي يعلم أنه آذاني كثيرا. ترجمة بيت فارسي: "ما أخزى الله قوما ما لم يُعذَّب قلب عبده". فقولوا بالله واضعين تقوى الله وخشيته بالاعتبار، هل هذا ما كنتم تريدون؟ هل كنتم تتمنون صدقا وحقا أن يموت "إلهي بخش" بالطاعون خاسرا خائبا وينقذ الله من هذا المرض عدوه الذي أشاع عنه بين ألوف الناس أنه بالطاعون؟ ثم يرزقه الله تعالى ترقيات ملحوظة ويُري من أجله مئات الآيات حتى يجعل موت "إلهي بخش" أيضا آية من آياته؟ هل كان المراد من الإلهام الذي تلقاه "إلهي بخش": "يميز الخبيث من الطيب" أن يموت "إلهي بخش" سيموت المائدة : ١٩ الأنبياء: ١٠٢