حقيقة الوحي

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 515 of 667

حقيقة الوحي — Page 515

حقيقة الوح 010 إن حصيلة هذا الإلهام هي أنه هو المتقى وأنا كافر والمباهلة التي تمت بيني وبينه باللعان فإن اللعنة سوف تعود إلي -بحسب زعمه- وأنه سيكون ناجحا في كل مجال. فقد ورد في لسان" "العرب" عن اللعان اللعان والملاعنة، اللعن بين الاثنين فصاعدا. وقد ورد معنى اللعن في لسان العرب نفسه: "اللعن الإبعاد والطرد من الخير. " والمعنى اللغوي الثاني هو: "الإبعاد من الله ومن الخلق. " أي المردود من حضرة الله والمحروم من القبول عنده والساقط في نظر الخلق أيضا، الفاقد عزته ووجاهته. باختصار، إن كلمة اللعنة تحيط عند الله بكافة أنواع الخيبة والحرمان من البركات وبقاء الملعون مخذولا ومردودا. فالحرمان من كافة أنواع البركات وكون الملعون مخذولا ومردودا من لوازم اللعنة ومن حلت به اللعنة كانت نتيجتها الهلاك والدمار. لذا قال النبي ﷺ ما مفاده: لو باهلني أهل نجران (بقول: لعنة الله على الكاذبين لحل بهم الموت والدمار الشديد ولماتت حتى الطيور على أشجارهم. يمكن لكل عاقل أن يدرك معنى إلهام بابو إلهي بخش الذي تضمن اللعان، فإن ذلك اللعان كان بيني وبينه. وقد ورد ذكره في الصفحة ٢ و٧ من كتابه "عصا موسى"، وفي أماكن أخرى أيضا أن وباله سوف يقع علي أنا وسأهلك وأُدمر في حياته، ولكن الله تعالى أظهر مشيئته على عكس ذلك. ثم لم يقتصر الأمر على أنه مات بالطاعون في حياتي، بل ارتحل أيضا من هذه الدنيا محروما من كل بغيته ومراده، ومن ناحية ثانية جعلني الله أفلح في كل مجال. فأشكر الله تعالى آلاف المرات أنه قد تاب على يدي أربع مئة ألف إنسان تقريبا من ذنوبهم و كفرهم. وقد رزقني الله تعالى إكراما في العالم كله أي أذاع صيتي في أوروبا وآسيا وأميركا بالإكرام والنجاح.