حقيقة الوحي

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 507 of 667

حقيقة الوحي — Page 507

0. V مرتكبو أنواع المعاصي والفجور أو الكافرون الذين لا إيمان لهم. ولا يجيز العقل قطعا أن يصاب أنبياء الله ورسله والملهمون أيضا بالمرض الذي قدره الله لمعاقبة الكفار منذ القدم. لقد أجمعت التوراة والإنجيل والقرآن الكريم على أن الطاعون ينزل لمعاقبة الكفار دائما، وأن الله تعالى قد أهلك مئات الألوف من الكفار والفساق والفجار بالطاعون دائما كما يتبين من كتب الله والتاريخ. والله تعالى أعلى وأسمى من أن يُنزّل على عباده المقدسين العذاب والبلاء الذي قدّره للكفار منذ القدم، وأن يسلط على أنبيائه المصطفين بلاء مات به آلاف الفساق والفجار في عهود الأنبياء دائما. فإن عذاب الله الذي نزل على قوم لوط مثلا لم يمت به أي نبي قط، بل كل عذاب نزل لهلاك أمة من الأمم لم يمت به نبي مطلقا. كذلك إن الطاعون الذي يمثل عذابا خاصا بالكفار لا يمكن أن يصيب أحدا من الأصفياء. ومن ادّعى خلاف ذلك وقال إن نبيا من الأنبياء السابقين قد هلك بالطاعون فهذا شأنه؛ إذ لا نستطيع أن نكف لسان وقع سيئ الأدب. غير أن ما يثبت من كتاب الله هو أن الطاعون رجز ويصيب الكافرين دائما. أيضا أن الجحيم خاصة بالكفار، أما بعض المؤمنين الآثمين الذين وصحيح سيلقون فيها فمن أجل التمحيص والتطهير فقط، وسيُبعد عباد الله الأصفياء عنها حسب وعده تعالى: أَوْلَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ كذلك إن الطاعون أيضا نوع من جهنم، يُلقى فيها الكفار للتعذيب. أما المؤمنون الذين ليسوا معصومين ولا بُراء من المعاصي فإن الطاعون الذي سماه الله تعالى جهنم وسيلة لتطهيرهم، فيمكن أن يصاب به المؤمنون الأقل درجة الذين يحتاجون إلى التزكية، أما الحائزون على أعلى مراتب قرب الله وحبه تعالى فلن يدخلوها أبدا. ولكن العجب كل العجب أن يقدم شخص إلهام: "أنت الأكبر بعد الله"، ويشهد عليه منشي عبد الحق أيضا بالإضافة إلى كثيرين آخرين، ثم يموت هذا الشخص الأنبياء: ١٠٢