حقيقة الوحي

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 441 of 667

حقيقة الوحي — Page 441

221 جانب واحد، وأن فلانا باهل أحدا من جماعتنا فما أن أصبح الصباح حتى فارق الدنيا. وبعضهم حضروا بأنفسهم وبينوا مثل هذه الآيات الغريبة. فمثلا سرد أحد الضيوف البارحة بتاريخ ۲۸ شباط / فبراير ١٩٠٧م أحداث المباهلة ولكني لا أرى تسجيلها هنا ضروريا لأن الكتاب قد طال كثيرا، وكذلك لأن هذه الأحداث قد رُويت شفويا فقط. والله أعلم بما هو مقدر عنده، لا يفكر أحد من المعارضين لماذا أحظى بكل هذه التأييدات الإلهية. هل من علامات الكذابين والدجالين والفاسقين أن يهلك الله تعالى المتقين دائما عند مباهلتهم؟ وليكن معلوما في النهاية أنه قد أُلحقت بالكتاب صورة مسودة الأبيات المذكورة آنفا والمخطوطة بيد المؤلف لتكون حجة على المعارضين. وإذا أنكر أحد ذلك وزعم أن الأبيات ليست أبياته فله أن يقارن بين هذه العبارة الملحقة بالكتاب والعبارات الأخرى المكتوبة بيده والمسودة الأصلية أيضا محفوظة عندي فلينظرها من شاء والذي وصلتني هذه العبارة بواسطته هو من تلامذته واسمه شيخ محمد بن علي محمد من سكان ديهري والا محافظة غورد اسبور. من عجائب قدر الله أن معظم المباهلين ماتوا بالطاعون؛ إذ حكم الطاعون وحده على معظم الأعداء. لقد ذكر الله تعالى الطاعون والزلازل في البراهين الأحمدية في زمن لم يكن لهذه العذابات أي أثر في البلاد أبدا، كما وردت في البراهين الأحمدية عن الموت نبوءة نصها: "لا يصدق السفيه إلا سيفة الهلاك. أتى أمر الله فلا تستعجلوه. " أي أن الأحمق لا يصدّق آية إلا آية الموت. والمراد من آية الموت هو آية الطاعون كذلك قال الله تعالى في موضع آخر من البراهين الأحمدية ما نصه: "الرحمن علّم القرآن لتنذر قوما ما أنذر آباؤهم. ولتستبين سبيل المجرمين. قل إني أُمرت وأنا أول المؤمنين. "