حقيقة الوحي — Page 428
٤٢٨ حقيقة الوح فتحققت بكل جلاء. أي حين حل فصل الربيع بالضبط وامتلأت البساتين أزهارا وأنوارا، عندها أو فى الله بوعده حيث ثَلجَت في كشمير وبلاد أوروبية وأميركية بشكل غير عادي وسنورد تفصيل ذلك لاحقا بإذن الله بذكر ما ورد في بعض الجرائد. أما في هذا البلد فقد اشتد البرد وكثرت الأمطار في تلك المنطقة المعينة بوجه خاص بحسب مدلول النبوءة حتى تصاعدت الصرخات من البلد كله. وفي الوقت نفسه ثلجت في بعض مناطق البلد بكثرة حتى احتار الناس فيما هو حادث. فقد وصلت اليوم بتاريخ ۲٥ شباط/فبراير عام ١٩٠٧م رسالة إلى الحاج عمر دار (من سكان كشمير والموجود حاليا عندي في قاديان) من ابنه عبد الرحمن الساكن في كشمير جاء فيها أنه قد نزل الثلج في هذه الأيام بشدة حتى تراكم فوق سطح الأرض إلى ثلاثة ياردات. . والطقس الغائم محيط بكل الجوانب والنواحي، الأمر الذي جعل سكان كشمير حيارى في أمرهم لأن الثلج بهذه الكثرة في فصل الربيع أمر خارق للعادة. أما فيما يتعلق بكمية هطول الأمطار في البلد فنورد فيما يلي بهذا الشأن مقتبسات من بعض الجرائد كشهادة عليها: أولا : نقتبس بالإيجاز من "أخبار عام لاهور" العدد ۲۱ شباط / فبراير ۱۹۰۷م، فقد ورد في صفحتها الثانية عن المطر ما يلي: "الوضع في لاهور هو أن الطقس غائم منذ أكثر من أسبوعين مما يبعث الناس على القلق بدل الفرح. كانت السماء خالية من الغيوم فخُيّل أن الأمطار ستتوقف الآن، ولكنها هطلت بشدة وغزارة في الهزيع الأخير من الليل بين يومي الأحد والاثنين فبدأ الناس يصرخون وهم مستلقون في فرشهم- التوبة! الأمان وكانوا قلقين من أن يتحول المطر من رحمة إلى نقمة. وقد برق البرق أيضا بشدة وبَهَرَ الأبصار، وإلى جانب ذلك كانت الرعود قوية تنخلع لهولها القلوب، وتساءل الناس محتارين عمّا هو مقدّر عند الله. لا شك أن المطر في اليارد يساوي ٩٠ سم تقريبا – المترجم.