حقيقة الوحي — Page 414
٤١٤ حقيقة الو. الدجال ليس إلا فئة المسيحيين لأنه ما دامت الغلبة والسلطة مقدرة للمسيحيين إلى يوم القيامة، أو للمسلمين الملتزمين حقيقةً، فهل لعادل أن يظن أن يتسلط على الأرض كلها شخص يعارض عيسى ال ولا يؤمن بنبوته. إن هذه الفكرة تتنافى مع النص القرآني الصريح وكذلك الحديث الوارد في صحيح مسلم الذي يتحدث عن الدجال ويقول إنه سيخرج من الكنيسة يؤيد أيضا الآية المذكورة أعلاه وهذا ما تؤكد عليه الأحداث الواقعة لأن الفتنة العظيمة التي أخبر عنها قد ظهرت في نهاية المطاف على يد القساوسة. فمن علامة فطنة الإنسان أن يتأمل في الأحداث الواقعة ويفكر ما الذي تؤيده الأمارات والعلامات الظاهرة. لقد عد الله تعالى عمر الدنيا يوما واحدا و شبه زمن النبي ﷺ بوقت العصر. فلما كان زمن النبي ﷺ وقت العصر فماذا يمكن أن يُسمى هذا الزمن الواقع بعد ١٣٢٤ عاما؟ أليس هذا الوقت قريبا من الغروب. لما كان وقت الغروب قد اقترب فهذا يعني أنه لم يبق وقت لنزول المسيح، إن لم يكن هذا هو وقت نزوله. كذلك شبه النبي ﷺ في الأحاديث الصحيحة التي ورد بعضها في صحيح البخاري عصره بوقت العصر. فلا بد من التسليم أن زمننا هو زمن قرب القيامة. وكذلك يتبين من بعض الأحاديث الأخرى أن عمر الدنيا سبعة آلاف سنة، وهذا ما يُفهم من الآية الكريمة حيث يقول الله تعالى: ﴿وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَة مِمَّا تَعُدُّونَ فما دام يتبين من كلام الله تعالى أن الأيام سبعة ففي ذلك إشارة إلى أن ذلك إشارة إلى أن عمر نسل الإنسان سبعة آلاف سنة. وقد كشف الله علي ﷺ أنه قد مضى على نسل الإنسان إلى عهد النبي حسب التقويم القمري من ألوف السنين بقدر ما تساويه سورة العصر بحسب حساب الجمل، لأن الله تعالى قد عدّ الحساب بحسب التقويم القمري. ومن هذا المنطلق قد الحج: ٤٨