حقيقة الوحي

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 406 of 667

حقيقة الوحي — Page 406

حقيقة الوح الشقي في الأبيات الفارسية التالية التي خاطبني فيها وكتبها في كتابه المذكور، وترجمتها : "لقد قدّر لك من الله تعالى أن يبطش بك ويقطع وتينك، وبعد موتك ستدمر جماعتك الكاذبة. وإن كنتم تقولون إن الابتلاءات أيضا تحل أحيانا. . . لكنك سترى يوم الحشر وسترى اليوم الذي ترحل فيه من هذه الدنيا خائبا خاسرا". انتهت الترجمة ) ثم سجل آية لو تقول علينا وقال: أنك ستواجه الخزي في كل مكان. ولن تكون في نصيبك عزّة في هذه الدنيا ولا في الآخرة. من مع يتبين من كلماته هذه ما الذي كان يتمناه لي ولكنه مات بأمنيته هذه ألوف الحسرات الأخرى في قلبه. إنها لوقفة تأملية لكل عاقل ليفكر أن النبوءات من الجانبين كانت مباهلة؛ أي هو أنبأ عن موتي بحيث كان يزعم أني سأموت ميتة الخيبة والخسران في حياته، وكان يدعو كثيرا لموتي وكان واثقا أن هذا ما سيحدث. ومن ناحية ثانية قد أنبأني الله تعالى بعد نبوءته بأربع سنوات أنه هو الذي سيموت ميتة الخزي والهوان في حياتي وسيهلك بنوع من الطاعون. وكنت بدوري أدعو لموته تحقيقا لنبوءتي. وفي نهاية المطاف أثبت الله صدقي إذ هلك سعد الله في الأسبوع الأول من يناير/كانون الثاني حسب نبوءتي. وأنى لأحد أن يقدر مدى الحسرات والمذلة التي مات بها؟ و لم تكن الحسرة والمذلة عادية وبسيطة؛ إذ إن الذي كان يتمنى له الموت ونشر نبوءته عنه لم يبق حيا يُرزق فقط، بل جُعل مئات الألوف من الناس تابعين له. والجماعة التي أنبأ بإبادتها رأى تقدمها غير العادي وازدهارها المعجز بأم عينيه. وليس ذلك فحسب بل كان يدعو أيضا أن يرى كثرة أولاده خلافا لإلهام "إن شانئك هو الأبتر"، فرُزق بمواليد ولكنهم ماتوا جميعا، وقد تعرض لهذا الألم الذي اعتصر قلبه مرات كثيرة. لم يولد في بيته ابن بعد إلهام "إن شانئك هو الأبتر" وإنما بقي الابن الذي كان قد ولد قبل النبوءة وكبر في العمر ولا ذكر لزواجه إلى الآن، دعك عن الأولاد.