حقيقة الوحي — Page 387
حقيقة الوحي ۳۸۷ والمنكوبين قدر الإمكان، وليكرس نفسه وماله قدر المستطاع لطاعة الله ونيل رضاه ولمواساة بني البشر. خامسا: فليطع الحكومة المحسنة ويشكرها بإخلاص القلب، ولا يخطر بباله أبدا ما له علاقة بنقض الأمن والتمرد وغيرهما. سادسا: فليصم أهل كل مدينة وقرية، وليخرج الناس جماعات إلى الفلوات والميادين وليدعوا الله تعالى في تضرع وابتهال لرفع هذا البلاء مقدمين كافة أنبياء الله والصلحاء عموما ورسول الله الله وإمام الزمان المسيح الموعود الليل خاصة شفعاء لهم في حضرته . سابعا: وليطلب كل قوم وحزب من إمام الزمان العليا بالإخلاص الكامل الدعاء لردّ هذه الآفة تائبين توبة نصوحا ومؤمنين بالله ورسوله الكامل وبإمام الزمان العليا. فلو عملت الدنيا على طلبي هذا لأمكنني أن أقول بكل يقين إن هذا العذاب سيرد بفضله تعالى عن كل شخص أو بيت أو قوم أو مدينة أو منطقة من البلاد التي أبدى أهلها نموذجا للتغيير الحسن، لأن السبب الحقيقي للعذاب هو الإثم ومعارضة إمام العصر، لذا لن يُرفع العذاب من الدنيا ما لم يزل السبب الحقيقي وما لم تخمد نار غضب الله المضطرمة بسبب المعارضة والإثم. أخشى أن تهمل الدنيا طلبي هذا بإلقاء نظرة عابرة عليه وتنتظر وقتا حين تفلت من الأيدي فرصة الاستجابة ويُغلق باب التوبة لأن الشر حين يبلغ منتهاه ويأتي وقت القرار النهائي فلا يُستجاب حتى دعاء الأنبياء عليهم السلام في حق المعارضين. اعلموا أن نوحا العليا قد دعا لابنه كنعان الذي كان من الكافرين والمنكرين ولكن لم يُستَجَب دعاؤه. (انظروا سورة هود) كذلك آمن فرعون بالله حين أوشك على الغرق ولكن لم يقبل منه.